العدالة والتنمية يهاجم هيمنة الداخلية على الانتخابات
عقدت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، يوم الأحد 17 غشت 2025، اجتماعا استثنائيا برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، خُصص لمناقشة التصور الحكومي لإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية.
وفي بيانها الختامي، أشادت قيادة الحزب بمضامين الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش، خاصة الدعوة إلى إحداث نقلة نوعية في التنمية المجالية وتدارك الفوارق الاجتماعية. لكنها في المقابل وجهت انتقادات حادة للحكومة، معتبرة أن مقاربتها تظل محصورة في بعد إداري وتقني تتحكم فيه وزارة الداخلية وأجهزتها الترابية.
انتقاد هيمنة الداخلية على الانتخابات
وأكد الحزب أن شرعية المؤسسات المنتخبة شرط أساسي لنجاح أي برنامج تنموي، متهما وزارة الداخلية بمواصلة احتكار الإشراف على العملية الانتخابية وإضعاف دور الأحزاب.
ولفت إلى أن أي انتخابات تُنظم دون ضمان الشفافية والتنافس النزيه وحياد الإدارة الترابية، ستفرز مؤسسات فاقدة للثقة الشعبية، مما يفرغ التنمية من مضمونها الحقيقي.
وشدد البيان على أن التنمية لا يمكن أن تُختزل في مشاريع تقنية، بل تحتاج إلى حوار سياسي ومؤسساتي يضمن مشاركة المواطنين عبر مؤسسات منتخبة تحظى بالشرعية. وانتقد ما اعتبره “محاولات تهميش الأحزاب وتبخيس العمل السياسي”، مذكّرا بأن الدستور أسند لها دورا محوريا في تأطير المواطنين والتعبير عن إرادتهم وإدارة الشأن العام.
المطالبة بعدالة مجالية
كما دعا الحزب إلى توزيع عادل للمشاريع التنموية بين الجهات، محذرا من تركيز الاستثمارات في مدن كبرى على حساب القرى والمناطق الجبلية التي ما زالت تعاني خصاصا في البنيات التحتية والخدمات الأساسية. وطالب الحكومة باستخلاص الدروس من برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، واستثمار العمل الذي قامت به المجالس الترابية في إعداد برامجها، بدل إطلاق مخططات جديدة بمعزل عن هذه المؤسسات.
وخلص البيان إلى التأكيد أن لا تنمية حقيقية بدون ديمقراطية فعلية وانتخابات نزيهة، داعيا إلى إعادة الاعتبار للأحزاب السياسية وضمان مشاركة واسعة للمواطنين. كما حمّل الحكومة ووزارة الداخلية مسؤولية ما سماه “إضعاف السياسة وإفراغ الانتخابات من مضمونها”، محذرا من أن استمرار هذه المقاربة سيجعل برامج التنمية مجرد شعارات جوفاء لا تعكس حاجيات الساكنة.
التعاليق