العدالة والتنمية يتهم الحكومة بالتسبب في “إفلاس” سياسي واجتماعي وغياب التواصل مع المغاربة
صعّد حزب العدالة والتنمية لهجته تجاه الحكومة على خلفية موجة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، متهماً إياها بالصمت وعدم التواصل مع الرأي العام، ومعتبراً أن الأحداث الأخيرة تكشف عن “إفلاس” على المستويات التربوية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وقال الحزب، في بلاغ صادر عن أمانته العامة عقب اجتماع استثنائي خُصص لمناقشة تطورات الأزمة، إنه يدين “بقوة” صمت الحكومة أمام هذه الأحداث، كما انتقد ما وصفه بتجاهل الإعلام العمومي للموضوع وعدم قيامه بدوره في الإخبار وفتح النقاش العمومي، معتبراً أن ذلك دفع المواطنين إلى متابعة ما يجري عبر وسائل إعلام أجنبية.
واعتبر الحزب أن مشاهد الهجرة الجماعية والصور المتداولة، التي قال إنها أضرت بصورة المغرب، تمثل “رسالة إنذار لكل دوائر القرار”، مؤكداً أنها تعكس، رغم ما تحقق من مشاريع وبنيات تحتية، اختلالات عميقة في المجالات التربوية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وربط البلاغ هذه التطورات باستمرار ما وصفه بالاختلالات الديمقراطية والتنموية، داعياً إلى مراجعة السياسات العمومية بما يساهم في توفير فرص الشغل، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز كرامة المواطن والثقة في مؤسسات الدولة.
كما اعتبر الحزب أن ما جرى يكشف عن أزمة ثقة بين المواطن والدولة، محذراً من استمرار ما وصفه بـ”التحكم السياسي” و”الافتراس الاقتصادي”، ومشدداً على أن تكرار المقاربات الحالية من شأنه تعميق الاحتقان الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، دعا حزب العدالة والتنمية إلى إحداث لجنة وطنية للتحقيق، بتعليمات ملكية، لكشف حقيقة ما جرى خلال أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام، واستخلاص الدروس اللازمة لمعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تدفع الشباب إلى الهجرة غير النظامية.
وفي المقابل، أكد الحزب رفضه تحميل المسؤولية لأي جهة بشكل متسرع، مجدداً دعمه للمؤسسة الملكية، ومعتبراً أنها تضطلع بأدوار استراتيجية في الحفاظ على استقرار البلاد ووحدتها.
التعاليق