العثماني: إضعاف الفعل الانتخابي وتهميش النخب الجهوية يشكلان عائقا أمام الحكم الذاتي
أكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، أن تنزيل مقترح الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية لا يمكن أن ينجح دون ترسيخ الجهوية المتقدمة وتقوية دور النخب والمؤسسات المنتخبة، معتبرا أن المصداقية الديمقراطية تشكل شرطا حاسما لإنجاح هذا الخيار الاستراتيجي الذي تبناه المغرب لحل نزاع الصحراء.
وأوضح العثماني أن الحكم الذاتي الحقيقي يفترض وجود مؤسسات جهوية قوية وشفافة، قادرة على تدبير شؤونها بفعالية في إطار السيادة الوطنية، مشددا على أن هذا الورش ينسجم مع مقتضيات دستور 2011، وقد يستلزم، في مرحلة متقدمة، تعديلا دستوريا يؤطر الصلاحيات الجديدة ويمنحها الأساس القانوني اللازم.
وجاءت مداخلة رئيس الحكومة السابق خلال مشاركته في أشغال الملتقى الجهوي الخامس لشبيبة العدالة والتنمية بجهة فاس–مكناس، المنعقد تحت عنوان “الوحدة الوطنية ورهان الاختيار الديمقراطي”.
وفي السياق ذاته، حذر العثماني مما وصفه بـ“الاختلال الخطير” الذي مس المؤسسات المنتخبة عقب انتخابات 2021، معتبرا أن إضعاف الفعل الانتخابي وتهميش النخب الجهوية يشكلان عائقا مباشرا أمام إنجاح مشروع الجهوية المتقدمة، وبالتالي أمام تنزيل الحكم الذاتي كحل عملي وذي مصداقية للنزاع.
وشدد المتحدث على أن رهان الحكم الذاتي لا ينفصل عن رهان الإصلاح الديمقراطي، مؤكدا أن تقوية المؤسسات المنتخبة وإعادة الاعتبار للنخب الجهوية يشكلان مدخلا أساسيا لترسيخ الجهوية المتقدمة وتعزيز مصداقية المقترح المغربي، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
التعاليق