رشيد أبو الوفا
رشيد أبو الوفا
الأحد 03 أغسطس 2025 - 02:33

الطلب على القصدير يشهد طفرة غير مسبوقة بفعل التحول الطاقي

يشهد معدن القصدير، رغم كونه من الموارد “الصامتة”، طفرة استراتيجية لافتة في الطلب العالمي، مدفوعًا بالتحولات التكنولوجية والطاقية الكبرى التي يشهدها العالم، خاصة مع توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي، وارتفاع الحاجة إلى البنية التحتية للبيانات، وتسارع جهود إزالة الكربون والانتقال نحو الطاقة النظيفة.

وبات القصدير يلعب دورًا محوريًا في سلاسل الإمداد المتقدمة، حيث أصبح عنصرًا أساسيًا في تصنيع البطاريات، والمركبات الكهربائية، والألواح الشمسية، إلى جانب استخدامه الواسع في عمليات اللحام الإلكتروني الدقيقة، والتي تُعد مكونًا جوهريًا في إنتاج الرقائق الإلكترونية، وأشباه الموصلات المتطورة، وأنظمة الدفاع، والتجهيزات المرتبطة بالطاقة المتجددة.

ويصف خبراء قطاع المعادن القصدير بأنه “اللاعب المجهول في الثورة التكنولوجية”، إذ لا يمكن تعويضه بسهولة في العمليات التقنية المتقدمة، ما يجعله من المواد الحيوية التي تكتسب قيمة متزايدة في الأسواق العالمية، وسط مخاوف متنامية من محدودية العرض وارتفاع تكاليف الاستخراج.

ومع توسع شبكات مراكز البيانات (Datacenters) حول العالم، واحتدام المنافسة على تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يتزايد الطلب على القصدير بشكل تصاعدي، ما يدفع العديد من الدول والشركات الكبرى إلى مراجعة استراتيجياتها لتأمين سلاسل التوريد لهذا المعدن الحيوي.

ويرى محللون أن مستقبل القصدير يرتبط بشكل وثيق بمسارات التحول الرقمي والطاقي العالمي، مؤكدين أن تأمين مصادره واستخدامه بكفاءة سيُشكل أحد التحديات الأساسية خلال العقد المقبل، سواء على مستوى الصناعات أو السياسات الطاقية العالمية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق