الصحراء المغربية تجمع وزير الخارجية الإسباني ودميستورا وبوريطة في مدريد
يترقب أن يعقد وزير الشؤون الخارجية الإسباني، اليوم الاثنين 9 فبراير الجاري، اجتماعين متتاليين بالعاصمة مدريد، الأول مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، يليه لقاء مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وذلك في سياق حراك دبلوماسي متجدد مرتبط بمستجدات ملف الصحراء المغربية.
وبحسب الأجندة الرسمية لوزارة الخارجية الإسبانية، من المرتقب أن ينعقد اللقاء مع دي ميستورا في حدود الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال بمقر الوزارة بقصر فيانا، على أن يستقبل الوزير الإسباني بعد ذلك مباشرة نظيره المغربي ناصر بوريطة في الساعة السادسة مساء بالمقر نفسه.
وتأتي هذه اللقاءات المتتابعة في وقت تواصل فيه إسبانيا تأكيد موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، باعتبارها الحل “الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء. كما يُنظر إلى اجتماعات مدريد باعتبارها محطة لتنسيق المواقف وتعزيز الزخم الدولي للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، خاصة في ظل الجولات التي يقوم بها المبعوث الأممي إلى المنطقة.
وفي هذا السياق، كانت صحيفة “El Confidencial” الإسبانية قد كشفت، في وقت سابق، عن استعداد المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة “البوليساريو” للدخول في مفاوضات مغلقة بالعاصمة الإسبانية مدريد، تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية. وأوضحت الصحيفة أن هذه المحادثات، التي يُرتقب عقدها في سرية تامة بمقر السفارة الأمريكية، تهدف إلى مناقشة مستقبل قضية الصحراء المغربية في ظل تنامي الدور الأمريكي وتراجع حضور الأمم المتحدة في تدبير هذا الملف.
وأضاف المصدر ذاته أن وفودا رفيعة المستوى ستقود هذه المفاوضات، حيث من المرتقب أن يترأس الوفد المغربي وزير الخارجية ناصر بوريطة، إلى جانب نظيره الجزائري أحمد عطاف، ووزير خارجية موريتانيا محمد سالم ولد مرزوك، إضافة إلى ممثل عن جبهة البوليساريو، مع مشاركة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، رغم أن الدبلوماسية الأمريكية باتت، بحسب الصحيفة، تمسك بزمام المبادرة في هذا الملف خلال الأشهر الأخيرة.
وتندرج هذه التطورات ضمن سياق إقليمي ودولي يشهد زخما متزايدا حول ملف الصحراء المغربية، في ظل توالي المواقف الداعمة لمقترح الحكم الذاتي، وسعي عدد من العواصم إلى الدفع نحو حل سياسي نهائي تحت إشراف الأمم المتحدة وبمقاربة واقعية وقابلة للتطبيق.
التعاليق