السنغال تصعّد في ملف “الكان” وتلوّح بشكاية جنائية بشبهات فساد داخل “الكاف”
صعّد الاتحاد السنغالي لكرة القدم من لهجته في نزاع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، معلناً انتقاله من المسار الرياضي إلى مسار قانوني أكثر تعقيداً، بعد كشف هيئة دفاعه عن نيتها تقديم شكاية جنائية تتعلق بشبهات فساد ضد خمسة أشخاص داخل المنظومة الكروية الإفريقية.
وخلال مؤتمر صحفي عقد صباح اليوم الخميس بالعاصمة الفرنسية باريس، أكد سيدو دياغني، عضو هيئة الدفاع عن الاتحاد السنغالي، أن الملف لم يعد يقتصر على الطعن أمام الهيئات الرياضية، بل امتد إلى تحقيقات بشأن “شبهات فساد” مرتبطة بقرار تجريد السنغال من اللقب القاري.
وأوضح دياغني أن الاتحاد بصدد تحريك دعوى جنائية، مع التحفظ في الوقت الراهن على الكشف عن هوية الأشخاص المعنيين، مشدداً على أن هذه الخطوة تأتي في إطار البحث عن حقيقة ما جرى داخل أجهزة اتخاذ القرار.
وفي المقابل، حرص الدفاع السنغالي على التأكيد أن هذه الاتهامات لا تستهدف المغرب، بل تهم أشخاصاً داخل “الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم” قد يكونون أخلوا، بحسب تعبيره، بنزاهة مسار اتخاذ القرار.
من جهته، اعتبر المحامي الفرنسي بيير أوليفييه سور أن القضية تتجاوز نزاعاً رياضياً عادياً، قائلاً: “ما يسعى إليه خصومنا هو ميدالية مسمومة، وقد يكون هذا السم هو الفساد”، مضيفاً أن فريق الدفاع يعمل على تحديد مصادر هذه “الشبهات” قبل الكشف عنها بشكل موثق.
وكشف أعضاء هيئة الدفاع أنهم شكّلوا فريقاً متخصصاً لإجراء التحريات اللازمة، مؤكدين أن التحقيقات بلغت مراحل متقدمة، وهو ما سيمكنهم من تقديم معطيات دقيقة خلال الفترة المقبلة.
كما وجّه المحامي الفرنسي انتقادات حادة لقرارات لجنة الاستئناف التابعة لـ“الكاف”، معتبراً أنها “تفتقر إلى المنطق والتعليل القانوني المكتوب”، وهو ما قد يشكل، وفق رأيه، خرقاً لمبادئ الانضباط والشفافية داخل الجهاز الكروي القاري.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام تصعيد قانوني غير مسبوق في ملف نهائي “الكان”، قد يتجاوز حدود الرياضة إلى أروقة القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والتحركات القضائية المرتقبة.
التعاليق