السلطات تشرع في هدم بنايات بكورنيش عين الذياب استعداداً لكأس العالم 2030
شرعت السلطات المحلية بمدينة الدار البيضاء، اليوم، في تنفيذ عملية هدم واسعة لعدد من البنايات والفضاءات الواقعة على طول كورنيش عين الذياب، في إطار مشروع إعادة تأهيل شامل للمنطقة تحضيراً لاحتضان المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.
ووفق ما عاينته مصادر محلية، فقد تم إغلاق الشارع المؤدي إلى الكورنيش منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، للسماح للجرافات والشاحنات بالدخول وبدء عملية الهدم، تحت إشراف السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، التي عملت على تأمين الموقع ومنع الولوج إليه باستثناء العاملين.
وشملت العملية في يومها الأول فضاء “بارادايز” السياحي الترفيهي الذي يعد من أبرز المعالم الترفيهية في المنطقة منذ سنوات طويلة، إلى جانب فندق رياض السلام التاريخي، الذي يعتبر من بين أقدم الفنادق المطلة على المحيط الأطلسي بعين الذياب، والذي شكل لعقود وجهة للعديد من الشخصيات والمشاهير المغاربة والأجانب.
وتندرج هذه الخطوة في إطار مشروع تأهيل الكورنيش الذي يعتبر أحد أبرز الفضاءات السياحية والترفيهية للعاصمة الاقتصادية، حيث تراهن السلطات على إعادة هيكلته وفق معايير حديثة تتلاءم مع حجم الاستحقاقات الرياضية المقبلة، وعلى رأسها مونديال 2030، بما يعزز جاذبية المدينة ويمنحها صورة عصرية أمام الزوار والسياح.
وحسب مصادر مقربة من الملف، فإن عملية إعادة التهيئة لا تقتصر على هدم بعض البنايات القديمة أو غير المطابقة للمعايير العمرانية، بل تشمل تهيئة شاملة للبنيات التحتية والمرافق السياحية، وتوسيع الفضاءات العامة، وإعادة تصميم الواجهة البحرية بعين الذياب بما يجعلها في مستوى كبريات المدن العالمية.
وتباينت ردود فعل ساكنة البيضاء ورواد الكورنيش بشأن هذه الخطوة، إذ رحّب البعض بها معتبرين أنها “خطوة ضرورية لتجاوز حالة الفوضى العمرانية والعشوائية التي شهدتها المنطقة لسنوات طويلة”، فيما عبّر آخرون عن أسفهم لهدم معالم ارتبطت بذاكرة المدينة، مثل فندق رياض السلام الذي مثّل أيقونة معمارية وتاريخية.
يُشار إلى أن منطقة عين الذياب تُعتبر من أبرز الوجهات الترفيهية والسياحية بالمغرب، حيث تضم سلسلة من المقاهي والمطاعم والفنادق والملاهي الليلية، ويُنتظر أن تعرف خلال السنوات المقبلة تحولات كبيرة في إطار المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، الذي يُراهن المغرب على جعله فرصة تاريخية لتسويق صورته السياحية والاقتصادية عالمياً.
التعاليق