الأربعاء ١٨ مايو ٢٠٢٢

السلطات المالية للمغرب تحذر من تداول العملات الافتراضية

الأربعاء 22 نوفمبر 12:11
بعد صمت طويل أثار الكثير من علامات الاستفهام، خرجت جميع السلطات المالية العليا للبلاد دفعة واحدة عن صمتها بخصوص ظاهرة انتشار المعاملات بالعملات الافتراضية، وهكذا خرج في يوم واحد كل من وزارة الاقتصاد والمالية  وبنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل ومكتب الصرف ببلاغات تحذر من عدم قانونية هذه المعاملات التي أخذت تنتشر منذ مدة طويلة في أوساط المال المغربية.   
وبعدما نبه مكتب الصرف، أمس الثلاثاء، إلى “أن المعاملات بالنقود الافتراضية يشكل مخالفة لقانون الصرف الجاري به العمل، ويعرض مرتكبيها للعقوبات والغرامات المنصوص عليها في النصوص ذات الصلة”، بدورها خرجت وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل في بلاغ مشترك ، محذرة من استعمال هذا النوع من وسائل الأداء.
 ونبهت الهيئات المذكورة إلى كون أن العملات الافتراضية أو العملات المشفرة هي وحدة حساب لامركزية، لا يتم إصدارها من طرف دولة أو اتحاد نقدي، بل من قبل مجموعة من الأشخاص  ذاتيين أو معنويين، استنادا إلى سجل يضم كافة المعاملات ويتم تحيينه على مستوى جميع وحدات الشبكة أي تقنية قاعدة البيانات التسلسلية. ويتم تبادل العملات الافتراضية على الانترنت فقط، وبالتالي فلا وجود لها في شكل قطع أو أوراق نقدية.
ويصل عدد أنواع العملات الافتراضية اليوم إلى أكثر من 5000، والبيتكوين   Bitcoin  هي أكثرها انتشارا.
وأثارت وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل انتباه الرأي العام الوطني إلى المخاطر التي تحيط باستعمال العملات الافتراضية،  بسبب غياب الحماية القانونية للزبون وكذا غياب حماية قانونية لتغطية الخسائر التي قد تنتج عن تعطل منصات التبادل، بالإضافة إلى غياب إطار قانوني خاص بحماية مستعملي هاته العملات عند إنجازهم للصفقات، لاسيما في حالات السرقة أو الاختلاس.
كما حذرت الهيئات المالية العليا للبلاد  تقلب سعر صرف هذه العملات الافتراضية مقابل عملة متداولة قانونيا، إذ يمكن لهذا السعر أن يرتفع أو ينخفض بحدّة في مدة قصيرة وبشكل غير متوقع، منبهة كذلك إلى أن استعمال هذه العملات يمكن أن يكون لأغراض غير مشروعة أو إجرامية، خاصة غسل الأموال و تمويل الإرهاب، هذا فضلا عن عدم احترام النصوص التنظيمية المعمول بها، لا سيما تلك المتعلقة بأسواق الرساميل وبقانون الصرف.
وتعتبر البتكوين عملة رقمية افتراضية انتشرت منذ 9 سنوات ويمكن مقارنتها بالعملات الأخرى مثل الدولار أو اليورو، لكن مع عدة فوارق أساسية، من أبرزها أن هذه العملة هي عملة إلكترونية بشكل كامل تتداول عبر الإنترنت فقط من دون وجود فيزيائي لها،  كما أنها تختلف عن العملات التقليدية بعدم وجود هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها، لكن يمكن استخدامها كأي عملة أخرى للشراء عبر الإنترنت أو في متاجر تدعم الدفع باستخدام بطاقات بيتكوين أو حتى تحويلها إلى العملات التقليدية.
ودوليا كثر الاقبال على هذه العملة الافتراضية بشكل هائل حيث سجلت العملة الرقمية بيتكوين أول أمس الاثنين  رقما قياسيا في تاريخها عبر كسرها حاجز 8000 دولار أمريكي للمرة الأولى في تاريخها المستمر منذ تسع سنوات. 
وقد رصدت مجموعة من التقارير مؤخرا  تزايد أعداد  المغاربة المتعاملين بهذه العملة  و كذا انتشار عمليات إشهار واسعة لها عبر مجموعة من المنابر الإلكترونية   في  المغرب محذرة من خطورتها على استقرار  المعاملات المالية المغربية.
أضف تعليقك

المزيد من إكوبولتيك

الخميس ٠٤ يناير ٢٠١٨ - ٠٥:٠٤

الجفاف يخفض ملأ السدود شمال المغرب

الثلاثاء ٠٣ يوليو ٢٠١٨ - ١٠:٢٦

صراع خفي بين إيطاليا وفرنسا حول ليبيا

الأحد ٠٧ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠١:٤٤

وزير الخارجية الجزائري: لا أزمة في علاقاتنا مع فرنسا

الجمعة ٠٩ نوفمبر ٢٠١٨ - ١٢:٥٤

ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة على المغرب بنسبة 23 %