السفير الأمريكي الجديد بالمغرب يؤدي اليمين وملفات استراتيجية على طاولته
أفادت مصادر أمريكية رسمية، من بينها بيانات صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية وتغطيات لوسائل إعلام دبلوماسية في واشنطن، أن السفير الأمريكي الجديد لدى المملكة المغربية، ديوك بوكان، أدى اليمين الدستورية إيذانًا ببدء مهامه الدبلوماسية، وذلك خلال مراسم رسمية جرت بحضور جي دي فانس، نائب رئيس الولايات المتحدة.
ووفق ما نقلته المصادر ذاتها، فإن أداء القسم يمثل خطوة إجرائية أساسية قبل مباشرة السفير لمهامه في الرباط، ويعكس في الوقت نفسه الأهمية الخاصة التي توليها واشنطن لعلاقاتها مع المغرب، والتي تُصنَّف داخل الأوساط الدبلوماسية الأمريكية كواحدة من أقدم الشراكات المستقرة للولايات المتحدة، الممتدة لأكثر من 250 سنة.
وأكدت تقارير أمريكية أن تعيين بوكان يأتي في سياق تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي في شمال إفريقيا، وتوطيد التعاون مع الرباط في ملفات استراتيجية تشمل الأمن الإقليمي، مكافحة الإرهاب، التعاون العسكري، إضافة إلى الشراكات الاقتصادية والاستثمارية. وتصف مراكز بحث أمريكية، من بينها معاهد متخصصة في العلاقات الدولية، المغرب بـ”الشريك الموثوق” و”الحليف الاستراتيجي” للولايات المتحدة في المنطقة.
وبحسب تحليلات نُشرت في صحف أمريكية معنية بالشأن الخارجي، فإن السفير الجديد يُنتظر أن يواصل البناء على الزخم الذي تعرفه العلاقات الثنائية في السنوات الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بالتعاون الدفاعي والتنسيق السياسي، إلى جانب دعم الاستثمارات الأمريكية بالمملكة وتعزيز التبادل التجاري، في إطار اتفاقية التبادل الحر الموقعة بين البلدين.
وتشير المصادر الأمريكية إلى أن إدارة واشنطن تنظر إلى الرباط باعتبارها بوابة محورية نحو إفريقيا، وشريكًا أساسيًا في قضايا الاستقرار الإقليمي، وهو ما يمنح مهمة السفير الجديد بعدًا يتجاوز التمثيل الدبلوماسي التقليدي، ليشمل أدوارًا سياسية واقتصادية وأمنية ذات أهمية متزايدة في المرحلة المقبلة.
التعاليق