إفادة
إفادة
الإثنين 10 نوفمبر 2025 - 07:09

السفيرة الصينية: الخطة الخمسية الصينية تفتح مرحلة جديدة من الشراكة مع المغرب

أكدت السفيرة الصينية في المغرب، يو جينسونغ، خلال لقاء نظمته السفارة الصينية بالرباط، أن الخطة الخمسية الصينية الـ15 (2026–2030) تمثل رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى ترسيخ نموذج تنمية عالية الجودة قائم على الابتكار، والانتقال الأخضر، والانفتاح الاقتصادي، مشيرة إلى أن هذه المرحلة الجديدة ستعزز العلاقات المغربية–الصينية القائمة على الثقة والتكامل.

ويأتي هذا اللقاء، الذي تزامن مع اختتام الدورة الرابعة للّجنة المركزية الـ20 للحزب الشيوعي الصيني، مناسبة لتقديم الخطوط الكبرى لهذه الخطة، التي ترسم معالم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين حتى أفق 2035.

وشددت السفيرة على أن الرئيس شي جينبينغ وضع في صميم الخطة أهدافاً ترتكز على الاستقرار، والابتكار، وتحسين معيشة المواطنين، إلى جانب تعزيز الإصلاحات الهيكلية والانفتاح على التعاون الدولي، معتبرة أن «بناء الصين الجميلة يعني أيضاً المساهمة في عالم أجمل».

وأضافت يو جينسونغ أن الخطة الجديدة ترتكز على ثلاثة مفاهيم رئيسية:
• الاستمرارية في السياسات العامة منذ أول خطة خمسية سنة 1953،
• الترسيخ لما تحقق في الخطة السابقة التي مكنت الصين من الحفاظ على نمو قوي رغم الأزمات العالمية،
• والتقاطع مع تطلعات الشعب الصيني من خلال مشاورات واسعة تعكس مفهوم «الديمقراطية ذات العملية الكاملة» الذي تنادي به الصين.

وأوضحت السفيرة أن أهداف الخطة الخمسية الـ15 تشمل تعزيز الاستقلال التكنولوجي، وتحديث الصناعات التقليدية، وتطوير القطاعات الرقمية والطاقات المتجددة، إلى جانب التعليم وتكوين الكفاءات. كما تعهدت الصين بمواصلة التحول الأخضر وتأكيد ريادتها في مجال الطاقات النظيفة، تزامناً مع الذكرى العاشرة لاتفاق باريس للمناخ سنة 2025.

وفي الجانب الخارجي، أشارت إلى أن بكين ستواصل سياسة الانفتاح الاقتصادي والدفاع عن التعددية عبر مبادرة “الحزام والطريق”، مبرزة أن إلغاء الرسوم الجمركية على واردات 53 بلداً إفريقياً، من بينها المغرب، يجسد عملياً مقاربة “رابح-رابح” التي تتبناها الصين في تعاونها مع بلدان الجنوب.

وأكدت يو جينسونغ أن المغرب يمثل شريكاً محورياً للصين في إفريقيا والعالم العربي، بفضل موقعه الاستراتيجي واستقراره السياسي ورؤيته التنموية الواضحة. وأبرزت أن العلاقات بين البلدين تمتد إلى قرون، منذ رحلة ابن بطوطة إلى الصين في القرن الرابع عشر، مروراً بأكثر من 60 سنة من العلاقات الدبلوماسية، وصولاً إلى الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس إلى بكين سنة 2016 التي أرست أسس الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وفي سياق متصل، أشادت السفيرة بتقاطع أولويات البلدين في مجالات التحول الرقمي، والتنمية المستدامة، والانتقال الطاقي، والتحضير لتنظيم كأس العالم 2030، معتبرة أن هذه المجالات تشكل فرصاً حقيقية للتعاون المستقبلي في التكنولوجيا الخضراء والبنية التحتية والاقتصاد الرقمي والتكوين المهني.

كما نوّهت بالتقدم الذي حققه المغرب في تمكين النساء وتعزيز المساواة، مشيرة إلى التعاون بين السفارة الصينية والاتحاد الوطني لنساء المغرب في مشاريع مشتركة، وإلى إعلان الصين تقديم 10 ملايين دولار إضافية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة وتمويل 1000 مشروع دعم في هذا المجال.

واختتمت السفيرة كلمتها بالتأكيد على أن الخطة الخمسية الجديدة ستفتح آفاقاً أرحب لبناء “مجتمع مصير مشترك” بين الصين والمغرب، قائلة:
“مهما تغيرت الظروف الدولية، ستظل الصين والمغرب يدعمان بعضهما البعض في قضايا المصلحة الوطنية الأساسية، وسنعمل معاً من أجل سلام وتنمية وازدهار مستدام في الجنوب العالمي.”

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق