السغروشني: الحسم في الساعة الإضافية مؤطر بالقانون وليس قرارًا قطاعيًا معزولًا
أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن استمرار العمل بالساعة الإضافية في المغرب يخضع لإطار قانوني وتنظيمي واضح، مشددة على أن الحسم في هذا الملف لا يندرج ضمن قرار قطاعي منفرد، بل يرتبط بمقتضيات مؤسساتية أوسع. وجاء ذلك خلال جوابها، اليوم الاثنين 20 أبريل 2026، عن أسئلة شفوية بمجلس النواب حول الجدل المتواصل بشأن التوقيت المعتمد بالمملكة.
وأوضحت السغروشني أن الساعة القانونية للمملكة مؤطرة، أساسًا، بالمرسوم الملكي رقم 455.67 الصادر في 2 يونيو 1967، وبالمرسوم رقم 2.18.855 الصادر في 26 أكتوبر 2018، الذي نص على إضافة 60 دقيقة إلى التوقيت القانوني، مع إمكانية توقيف العمل بها عند الاقتضاء.
وقالت الوزيرة إن الحكومة واكبت اعتماد هذا النظام بعدد من التدابير، من بينها ملاءمة أوقات العمل داخل الإدارات العمومية وفق مقاربة مرنة، وتكييف الزمن المدرسي حسب الخصوصيات المجالية، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية لضمان استمرارية المرفق العمومي في ظروف مناسبة.
وأضافت المسؤولة الحكومية أن تقييم آثار الساعة الإضافية يحتاج إلى مقاربة شمولية ومسؤولة، تأخذ بعين الاعتبار متطلبات الاندماج الاقتصادي من جهة، وانتظارات المواطنات والمواطنين من جهة أخرى، مبرزة أن الحكومة تدرك أن هذا الموضوع يمس تفاصيل الحياة اليومية للأسر، والمدرسة، والإدارة، ومختلف الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية.
وشددت السغروشني على أن تدبير هذا الملف يتم، وفق تعبيرها، بروح المسؤولية وبطريقة تشاركية، في إطار احترام القانون والمؤسسات وتغليب المصلحة العامة، بما يضمن وضوح القرار العمومي واستقراره.
في المقابل، انتقدت النائبة البرلمانية ريم شباط استمرار العمل بالساعة الإضافية، معتبرة أن هذا التوقيت أثر على نوم المغاربة وحالتهم الصحية والنفسية والاجتماعية، وعلى مردوديتهم الدراسية والمهنية. كما شددت على أن المغاربة لم يلمسوا، حسب قولها، أي استفادة اقتصادية أو طاقية واضحة من هذا الإجراء.
ودعت شباط إلى مراعاة وضعية التلاميذ، خاصة في العالم القروي، حيث يضطر عدد منهم إلى التوجه إلى مؤسساتهم التعليمية في ساعات مبكرة وقبل شروق الشمس، منتقدة في الوقت نفسه ما اعتبرته ضعفًا في تفاعل الحكومة مع الأسئلة والمطالب المرتبطة بإلغاء الساعة الإضافية.
ويأتي هذا النقاش البرلماني في سياق عودة الجدل العمومي حول التوقيت المعتمد بالمغرب، بالتزامن مع تحركات مدنية تطالب بالعودة إلى الساعة القانونية “غرينتش”، وارتفاع الأصوات المنتقدة لما تعتبره آثارًا اجتماعية وصحية وتربوية ناجمة عن استمرار العمل بالساعة الإضافية.
التعاليق