السبت ٠٣ دجنبر ٢٠٢٢

الرياضة… قطاع في غرفة الانتظار !

الخميس 31 مارس 15:03

بقلم : عبد الحق زاكي

إذا كان هدف الهندسة الحكومية الأخيرة من وراء فصل قطاع الرياضة عن قطاع الشباب هو تطوير المنظومة الرياضية والرفع من مردوديتها فإن ذلك لا يمكن أن يتحقق بإلحاق قطاع الرياضة بوزارة متقلة بالمشاكل، ولا يمكن أن يستقيم بتجريد القطاع من مؤسساته وأطره في تناقض تام مع مضامين الرسالة الملكية الموجهة للمناظرة الوطنية حولة الرياضة، والتي نصت على ضرورة توسيع وتطوير البنية التحتية الرياضية ودعم عملية التكوين والتأطير الرياضي.
وعكس ما تم، وتقديرا للرسالة الملكية السالفة الذكر وانسجاما مع مضامينها ، وتماشيا مع الأدوار الطلائعية التي صارت تلعبها الرياضة على مستوى الناتج الاقتصادي الوطني وعلى مستوى الادماج الاجتماعي وما لذلك من أثر على حفظ استقرار البلاد، كان الأحرى هو الحفاظ على استقلالية القرار الرياضي وتخصيصه بوزارة قائمة الذات أو مندوبية سامية أو على الأقل كتابة الدولة، وكان الأولى هو الدود والحفاظ على مقومات القطاع الأساسية المتمثلة في أطره وبنيته التحتية، وليس تهريبها إلى قطاع الشباب خارج المنطق والقانون.
بل إن هذه الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة الحالية تنم على أن قطاع الرياضة لا يشكل أهمية لديها وليس من أولوياتها، أو أنها كافأت اللوبي “الرياضي” وخضعت لضغوطه فجردت القطاع من قراره الإداري الرقابي، وبالتالي فإن الأمر لم يعد يستدعي التدقيق في تفاصيل تفويت هذه المنشأة أو تلك، أو إلحاق هذا الإطار أو ذاك، فتم الاحتفاظ لقطاع الرياضة بما سخى به قطاع الشباب من منشآت، وتم توزيع الأطر في جنح الظلام.
وما يؤكد هذا الطرح، هو وضعية الانتظار الراهنة التي يعيشها القطاع وأطره، والتي يطبعها الغموض والضبابية في تدبير شؤونه ومصالح أطره، والارتجالية في التعامل مع مستجدات الساحة الرياضية.
إذا كان قرار هذه الحكومة هو إدماج وتدويب قطاع الرياضة في وزارة التربية الوطنية وركنه في مكاتب الرياضة المدرسية لاستغلال ما تبقى من منشآته وأطره، فما على صاحب هذه الفتوى لكي يتمكن من تحقيق مبتغاه بعيدا عن أي مقامة إلا فسح باب الاختيار جملة وتفصيلا في وجه الأطر التابعة لقطاع الرياضة لكي تقرر مصيرها في أي وزارة ستقضي ما تبقى من عمرها الوظيفي.

عبد الحق زاكي إطار ومفتش الرياضة

أضف تعليقك

المزيد من مقالات

الأربعاء ٠٨ يونيو ٢٠٢٢ - ٠٩:٤٤

وسائل الإعلام و استعمار العقول

الخميس ١٨ أغسطس ٢٠٢٢ - ١٠:٢٩

يوم خرجت الفرنكوفونية من فرنسا للاستقرار في المغرب وتونس!

الخميس ١٠ نوفمبر ٢٠٢٢ - ١٢:٠١

قطاع الرياضة : بين التنقيل الخاطيء و مطلب إعادة الإلحاق بالقطاع السابق ( الجزء الثاني)

الخميس ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٢ - ١٢:٣٥

في ذكرى مصطفى المسناوي