الركراكي: المنتخب يملك الحلول ولا يلعب بتشكيلة جامدة
شدّد الناخب الوطني وليد الركراكي على أن مسار أيوب الكعبي يُجسّد واحدة من أنجح قصص الكفاح في كرة القدم المغربية، معتبراً إياه نموذجاً حياً للتواضع والإصرار والعمل الصامت، وذلك في ندوة صحفية تسبق مواجهة المنتخب المغربي لنظيره التنزاني في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا.
وأكد الركراكي أن حديثه عن الكعبي نابع من معرفة شخصية بمساره، مستحضراً الفترة التي كان فيها اللاعب يحمل قميص الراسينغ البيضاوي بينما كان هو مدرباً للفتح الرباطي، قبل أن تضيع فرصة التعاقد معه ويتحول لاحقاً إلى ركيزة أساسية في الكرة الوطنية، مسجلاً 20 هدفاً ومتوجاً هدافاً لـ“الشان”. واعتبر أن مسار الكعبي، الذي لعب في أقسام الهواة واشتغل نجاراً قبل التحول إلى مهاجم بعد أن شغل مركز ظهير أيسر، يشكل رسالة أمل واضحة للشباب المغربي بأن النجاح لا يمر بالضرورة عبر مسارات تقليدية.
وأبرز الناخب الوطني أن الكعبي تقبّل استبعاده من نهائيات كأس العالم 2022 دون احتجاج، وواصل العمل والاجتهاد إلى أن أصبح اليوم المهاجم الأول للمنتخب، مؤكداً أن تواضعه ومعرفته بجذوره يشكلان جوهر شخصيته، وأن قصته تصلح مثالاً لكل من لم يمر عبر مراكز التكوين وبدأ من الصفر.
وفي الشق التقني، أوضح الركراكي أن عدم إشراك عبد الصمد الزلزولي أساسياً في المباريات الأولى كان خياراً تكتيكياً فرضته طبيعة المواجهات والحاجة إلى صلابة أكبر، مشدداً في المقابل على أن اللاعب يظل “يقيناً” لديه منذ ثلاث سنوات، رغم الانتقادات التي طالته. وكشف أنه سبق أن أرسل الزلزولي إلى المنتخب الأولمبي لترسيخ قيم التواضع والعمل، معتبراً أن التجربة أثمرت تطوراً واضحاً في مستواه، كما هو الحال بالنسبة لعدد من الأسماء الشابة داخل المجموعة.
وأكد الركراكي أن المنتخب الوطني لا يعتمد على تشكيلة رسمية جامدة، رغم وجود ركائز أساسية، مشيراً إلى أن وفرة الخيارات تتيح له التغيير حسب الخصم وطبيعة المباراة، وأن توظيف اللاعبين يختلف من مواجهة إلى أخرى، سواء تعلق الأمر بمزراوي، أو صلاح الدين الشيبي، أو أدوار إبراهيم دياز، الذي قدّم أفضل مستوياته أحياناً كجناح وليس فقط كصانع ألعاب.
وعلى مستوى الدعم الجماهيري، وجّه الناخب الوطني نداءً واضحاً للجماهير المغربية من أجل الحضور المكثف أمام تنزانيا، مطالباً بمواصلة التشجيع طيلة أطوار اللقاء وعدم مغادرة المدرجات بين الشوطين، مؤكداً أن اللاعبين شعروا بقوة المساندة في المباراة الأخيرة، وأن هذا الدعم عنصر حاسم في المباريات الإقصائية.
وختم الركراكي بالتأكيد على أن الحكم من الخارج قد يبدو سهلاً، لكن العمل داخل المجموعة تحكمه اعتبارات تقنية وتكتيكية دقيقة، مبرزاً أن المنتخب يتوفر على حلول متعددة وخيارات متنوعة تمنحه القدرة على التأقلم، وأن النتائج الإيجابية المحققة خلال العام ونصف الأخير تعكس صواب النهج المعتمد، في أفق الذهاب بعيداً في البطولة.
التعاليق