رشيد خالص
رشيد خالص
الأربعاء 08 أكتوبر 2025 - 04:06

الرسالة المفتوحة إلى الملك.. نشطاء يتهمون “الوجوه القديمة” بمحاولة سرقة مبادرة الشباب

أثارت الرسالة المفتوحة الموجهة إلى الملك محمد السادس، التي نُشرت على موقع Change.org يوم 8 أكتوبر الجاري، جدلاً حاداً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها عدد كبير من النشطاء “محاولة لسرقة عرق الشباب”، و”التحدث باسمهم دون تفويض”.

الرسالة التي حملت عنوان “دعماً لحركة GenZ212.. لقد حان وقت العمل في العمق”، وقعها أكثر من 170 شخصية سياسية وأكاديمية وحقوقية، بينهم وجوه معروفة من “الجيل القديم” للنضال السياسي، ما جعل العديد من المعلقين يرون فيها التفافاً على مبادرة شباب “جيل Z” الذين يقودون منذ أسابيع احتجاجات سلمية مطالبة بإصلاحات اجتماعية واقتصادية.

الكاتب والفاعل الجمعوي علي غنبوري عبّر عن هذا الموقف في منشور مطول على صفحته بـ”فيسبوك”، تحت عنوان “سرقة عرق الشباب بالعلالي”، حيث كتب:

“للأسف ظهرت اليوم مرة أخرى نفس التركيبة المحترفة في سرقة عرق الشباب إلى العلن. بمعنى أن الشباب يبادر ويناضل، يعتقل ويضرب، ثم يأتي هؤلاء ليرفعوا وصايتهم عليه بمطالب غير مطالبه الحقيقية… فهل هناك سرقة أخطر من هذه السرقة الواضحة النهار؟”.

وأضاف غنبوري أن ما حدث ليس مبادرة عفوية بل “مؤامرة لإفشال هبة الشباب المغربي”، متابعاً:

“كنتم تتوقعون أنكم ستخرجون للعلن متأخرين، لكن للأسف تأخرتم كثيراً وخرجتم أسرع مما كان يتوقع الجميع… لم تعتقدوا أن الشباب المغربي له من الجرأة والوعي ما يميزهم عنكم… فالشباب لم يخرج من أجل أفكاركم ولا من أجل توجهاتكم”.

المنشور، الذي تفاعل معه مئات المستخدمين، عبّر عن غضب واضح من محاولة بعض النخب استعادة الواجهة السياسية عبر ركوب موجة الشارع، حيث اعتبر المعلقون أن هؤلاء “يحاولون الظهور في المشهد مجدداً بعد فشلهم في تحقيق أي تغيير حين كانوا في مواقع التأثير”.

ويرى مراقبون أن الجدل الدائر حول الرسالة يعكس صراعاً رمزياً بين جيلين في المشهد المغربي: جيل جديد من الشباب يتحرك بعفوية واستقلالية خارج الأطر الحزبية والنقابية التقليدية، وجيل من النخب السياسية والفكرية التي تحاول العودة إلى المشهد تحت غطاء “الدعم” أو “الوساطة”.

وبينما يصرّ شباب “جيل Z” على رفض أي وصاية أو تأطير فوقي، يطالب العديد من النشطاء بأن تُترك لهم حرية التعبير عن مطالبهم بأنفسهم، بعيداً عن استغلال سياسي أو توجيه فكري.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق