إفادة
إفادة
الثلاثاء 04 نوفمبر 2025 - 03:00

الدورة 58 للاتحاد العربي للنقل الجوي بالرباط يدعو إلى تضامن عربي في صناعة الطيران

تتواصل بالعاصمة المغربية الرباط أشغال الدورة الثامنة والخمسين للجمعية العامة للاتحاد العربي للنقل الجوي (AACO)، بمشاركة واسعة من وزراء ومسؤولي الطيران المدني العرب، ومديري شركات الطيران الأعضاء، إلى جانب شخصيات دولية ومهنيين من مختلف أنحاء العالم.
الحدث الذي تستضيفه الخطوط الملكية المغربية يشكّل محطة بارزة في مسار التعاون العربي في مجال النقل الجوي، في وقت تواجه فيه الصناعة الجوية تحديات بيئية واقتصادية متزايدة تتطلب مزيداً من التنسيق والتضامن المؤسسي.

في افتتاح الدورة، شدّد عبد الحميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، على أن اللقاء “يُجسّد فرصة لتعزيز الشراكة بين شركات الطيران العربية في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة”، مبرزاً أن “النقل الجوي يشكّل عموداً فقرياً للاقتصاد ومحركاً أساسياً للتنمية والسياحة والتجارة”.

أما عبد النبي منار، رئيس الجمعية العامة للاتحاد والمدير العام للمنظمة العربية للطيران المدني، فاعتبر أن الدورة تأتي في مرحلة دقيقة تشهد تحولات عالمية كبرى، داعياً إلى “توحيد الجهود العربية لمواجهة التحديات وتعزيز الكفاءات المؤسسية”. وأكد أن شركات الطيران العربية “تبني جسور الازدهار لشعوب المنطقة، وتساهم في أكثر من ستة ملايين وظيفة ومئات المليارات من الدولارات في اقتصادات الدول العربية”.

كما شدّد منار على أهمية التكامل بين المنظمة العربية للطيران المدني والاتحاد العربي للنقل الجوي كشرط أساسي لتحقيق الريادة، داعياً إلى التمسك بمبادئ العدالة واحترام الاتفاقيات الدولية، ورفض أي ضرائب مزدوجة أو إجراءات مالية أحادية تمس بتنافسية الشركات.

وفي كلمته، قدّم ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، قراءة شاملة لواقع القطاع، مؤكداً أن “عام 2025 يسير في اتجاه إيجابي رغم الاضطرابات الجيوسياسية”، مشيراً إلى ارتفاع الطلب على نقل الركاب بـ 4.8%، وعلى الشحن بـ 3.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة.

وحذّر والش من ارتفاع تكاليف التشغيل في الصناعة إلى أكثر من 11 مليار دولار خلال عام 2025 بسبب مشكلات سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار الصيانة وعقود تأجير المحركات، مشدداً على ضرورة التزام الحكومات بتمويل الوقود المستدام للطيران ودعم نظام كورسيا (CORSIA) لتحقيق صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050.

كما أشاد المسؤول الدولي بالتجربة المغربية في تحديث البنى التحتية، معتبراً أن استراتيجية مطارات 2030 وخطط الاستعداد لـ كأس العالم 2030 تمثّل “نموذجاً ناجحاً للربط بين الطيران والتنمية الاقتصادية المستدامة”.

وتُختتم الدورة بإعلان دولة قطر مقراً للجمعية العامة التاسعة والخمسين للاتحاد العربي للنقل الجوي العام المقبل، في خطوة تعكس استمرار التعاون العربي المتجدد نحو تطوير صناعة الطيران وجعلها أكثر قدرة على مواجهة التحولات العالمية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من اقتصاد

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق