الإثنين ٠٤ يوليو ٢٠٢٢

الدروس المستخلصة من حرب روسيا على أوكرانيا( 12)

الأثنين 20 يونيو 14:06

بقلم : الأستاذ إدريس الكتامي

أظهرت الحرب في أوكرانيا الاستغلال الكبير والمتنوع والخطير الذي يتعرض له المهاجرين والطلبة  من طرف الدول المستضيفة ،حيت ان الفراغ القانوني والقصور التشريعي على مستوى القانون الدولي والعلاقات الدولية الثنائية والجماعية بين الدول ،يجعل هذه الفئة من المواطنين عرضة للاستهذاف والاستقطاب من طرف المنظمات الإرهابية والمجموعات الإجرامية والعنصرية وحتى من طرف المجموعات الدينية والتبشيرية، وهو ما يخالف المقتضيات المنصوص عليها في المادة 73 من الاتفاقية الدولية لحماية العمال والمهاجرين واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الهجرة واستعباد الاشخاص، لكن  الخطير والغريب في الأمر هو ان تقوم المؤسسات الرسمية للدول المستضيفة بهذه الأعمال القذرة والمخالفة للأعراف والمواثيق الدولية ،كأن يتم تجنيد المهاجرين وتحريضهم للقيام بأعمال تجسسية وعدائية ضد بلدانهم الأصلية…
وإذا كان هذا المعطى ليس بجديد او غريب لكن المفارقة هنا  تكمن في عملية استغلال الطلبة الذين يعتبرون أمل ومستقبل بلدانهم وأسرهم والزج بهم في الجبهات المشتعلة للحروب ذون اسئذان ذويهم وحكومات بلدانهم الذين يحملون جنسياتها الأصلية…
وتبقى قضية الطالب المغربي النابغة ابراهيم سعدون الذي ارسلته أسرته وبلده لدراسة علوم الفضاء باوكرانيا خير مثال على الاستغلال الذنيء والممنهج من طرف المؤسسات الرسمية لبلد أوكرانيا وروسيا على حد سواء …
فكيف وبأي معيار او منطق تم قبول طالب في مقتبل العمر صاحب الوجه الملائكي والبنية الجسمية النحيفة ان يتم قبوله ضمن صفوف القوات العسكرية الأوكرانية والزج به في الصفوف الأمامية للقوات البحرية…
وهو ما يخالف اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب …
كما أن دولة روسيا التي اعتقلته وقدمته لوسائل الإعلام أنه مجرم حرب من أصول مغربية وعاملته باعتبار ه عدو اصلي وشهرت به عبر وسائل الإعلام  مع العلم انها تعلم أنه يحمل الجنسية الأوكرانية  وحكمت عليه بالاعدام رميا بالرصاص ،وهي تعلم أنه ضحية لعملية غسل الدماغ ممنهجة من طرف أجهزة المخابرات والعسكرية الأوكرانية ،كما أن بلده الأم أي المملكة المغربية الشريفة هي في موقف حيادي من هذه الحرب
وهي بذلك تخالف القانون الدولي الإنساني لعام 1949 وبروتوكولي 1977 المتصلين بالنزاع المسلح …
لذلك نأمل جميعا ان يتم الاحتكام إلى القانون الإنساني وترجيح لغة العقل والمصالح المشتركة بين المغرب وروسيا للتراجع عن الحكم الصادر في حق الطالب المغربي ابراهيم سعدون وتسليمه للسلطات المغربية وإسقاط الجنسية الأوكرانية عليه …
ومقاضاة الخارجية الاوكرانية من طرف السلطات المغربية وعرض القضية على محكمة العدل الدولية وإعادة النظر في قانون الجنسية وفي القوانين والاتفاقيات المنظمة لاستقبال ومعاملة المهاجرين والطلبة ….

أضف تعليقك

المزيد من مقالات

الأحد ١٠ أبريل ٢٠٢٢ - ١٠:٣٢

قفف رمضان في رحاب صاحبة الجلالة .. الأصل والفروع

الجمعة ٢٤ يونيو ٢٠٢٢ - ٠٢:٠٢

الجيش الأمريكي يؤدي الغناء الناعم وسط المدن المغربية

الخميس ١٩ مايو ٢٠٢٢ - ٠١:٣٥

الدروس المستخلصة من حرب روسيا على أوكرانيا (10)

الجمعة ١٠ يونيو ٢٠٢٢ - ٠٨:٠٦

جدلية التعليم بين القطاعين العمومي  و الخصوصي