إفادة
إفادة
الثلاثاء 23 يونيو - 01:12

الدار البيضاء تستعد لاحتضان معرض “دار المعلمة” ومؤتمر الحرفيات الإفريقيات

تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض “دار المعلمة” والدورة الرابعة لمؤتمر النساء الحرفيات الإفريقيات، خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 يونيو الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتتحول العاصمة الاقتصادية، على مدى أربعة أيام، إلى فضاء قاري للاحتفاء بإبداع المرأة الحرفية الإفريقية، من خلال تظاهرة تجمع بين عرض المنتوجات التقليدية الراقية، وتبادل الخبرات، وفتح نقاشات حول مستقبل الصناعة التقليدية النسائية في إفريقيا.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تطور لافت عرفته مبادرة “دار المعلمة”، التي انطلقت سنة 2008 بمدينة مراكش تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، بهدف حماية وتثمين إبداعات المرأة الحرفية المغربية، قبل أن تتحول تدريجياً إلى منصة إفريقية تحتفي بالمهارة النسائية وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون القاري.

وتعرف دورة هذه السنة مشاركة صانعات وحرفيات يمثلن 15 دولة إفريقية، في تأكيد على البعد القاري المتنامي لهذه التظاهرة، وعلى قدرة الصناعة التقليدية الإفريقية على التحول من إرث ثقافي محلي إلى رافعة اقتصادية وإبداعية قابلة للانفتاح على الأسواق الدولية.

ولا تقتصر فعاليات الحدث على عرض المنتجات الحرفية، بل تقوم على مسارين متوازيين؛ أولهما معرض “دار المعلمة”، الذي يشكل منصة للإبداع الحي من خلال تقديم القفطان المطرز، والمنسوجات، والحلي، والمنتجات الفنية الراقية، وثانيهما مؤتمر النساء الحرفيات الإفريقيات، باعتباره فضاء للتفكير في سبل تمكين المرأة الحرفية، وحماية حقوقها الإنتاجية، وتعزيز فرص ولوج منتوجاتها إلى الأسواق.

وفي هذا السياق، تؤكد فوزية طالوت المكناسي، رئيسة شبكة “دار المعلمة”، أن الحرفة التقليدية ليست مجرد ذاكرة للماضي، بل قوة حية قادرة على صناعة المستقبل، ومنح النساء أدوات فعلية للتميز والاستقلالية الاقتصادية والمساهمة في التنمية المستدامة.

ومن أبرز محطات هذه الدورة عرض “قفطان دار المعلمة”، الذي يقام يوم السبت 27 يونيو في نسخته السابعة، برؤية فنية يوقعها مصمم الأزياء العالمي إيريك تيبوش.

ويعرف العرض مشاركة عارضة الأزياء العالمية ماري نداو، وتقديم الإعلامي المتخصص فرانك كلير، إلى جانب فقرات فنية يحييها كل من الرئيس التيجاني ولينا لينس، في موعد يسعى إلى تقديم التراث المغربي والإفريقي بلغة الأزياء الراقية ومنصات الموضة الدولية.

وتطمح هذه التظاهرة إلى ترسيخ موقع الدار البيضاء كفضاء للحوار الإبداعي الإفريقي، وإبراز قدرة الصناعة التقليدية النسائية على الجمع بين الأصالة والابتكار، وبين الهوية الثقافية والرهانات الاقتصادية الحديثة.

كما تعكس الدورة الجديدة من “دار المعلمة” انتقال الحرفة النسائية من مجال الحفاظ على التراث إلى مجال خلق القيمة، عبر دعم التكوين، والتسويق، والتشبيك، وربط الحرفيات الإفريقيات بفرص الاستثمار والتعاون والإشعاع الدولي.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من ثقافة وفنون

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق