الحكومة تفتح صفحة جديدة في مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية بالمغرب
عقد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، اجتماعًا مع رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، خُصص لتدارس الإجراءات والتدابير الحكومية الكفيلة بإعطاء نفس جديد لورش محاربة الفساد وتعزيز النزاهة في تدبير الشأن العام.
وأوضح بلاغ لرئاسة الحكومة أن هذا اللقاء يندرج في إطار تفعيل الدور الدستوري للهيئة، بهدف تعزيز صمود المغرب في مجال الوقاية من الفساد ومحاربته، وترسيخ قيم الشفافية والمساءلة في المؤسسات العمومية والخاصة.
وشكل الاجتماع فرصة لتقييم التحديات المطروحة أمام ورش محاربة الفساد، واستعراض سبل تعزيز نجاعة السياسات العمومية المرتبطة بالنزاهة والشفافية.
وأكد رئيس الحكومة خلال اللقاء على ضرورة تسريع عقد اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، التي ستشكل مناسبة لاستعراض حصيلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، وتقديم التقييم الشامل الذي أنجزته الهيئة الوطنية للنزاهة، مع تحديد آفاق رؤية استراتيجية جديدة أكثر شمولية.
كما شدد أخنوش على أهمية ضخ دينامية جديدة في مؤسسات الحكامة وتعزيز التكامل المؤسسي وفق التوجيهات الملكية السامية، من أجل ترسيخ دولة المؤسسات والنزاهة، وتحصين النموذج التنموي من أي انحرافات تمس الشفافية أو العدالة.
وتم خلال اللقاء التطرق إلى آليات انخراط مختلف القطاعات الحكومية في المشاريع الهيكلية التي تعتزم الهيئة إطلاقها خلال المرحلة المقبلة، من بينها:
• إحداث الأكاديمية المغربية للنزاهة لتكوين وتأهيل الأطر في مجال الشفافية والحكامة الجيدة؛
• إحداث المختبر الوطني للنزاهة لدعم البحث والتطوير في أدوات الوقاية من الفساد؛
• إطلاق تجمعات ابتكار (Clusters) لتطوير حلول رقمية متقدمة في مجال الوقاية والكشف عن الفساد.
وتهدف هذه المشاريع إلى رفع قدرات الفاعلين العموميين والخواص ومكونات المجتمع المدني، وتعزيز التفاعل بين الدولة والمواطنين في مراقبة المال العام وضمان نجاعة المرفق العمومي.
انخراط المجتمع المدني والشراكة المؤسساتية
وأكد اللقاء أيضًا على الدور الحيوي للمجتمع المدني في ترسيخ ثقافة النزاهة داخل المجتمع، عبر دعم المبادرات المواطنة وتعزيز الشراكة مع الجمعيات والمنظمات المختصة.
كما تمت الإشارة إلى أهمية توحيد الجهود بين مختلف الفاعلين العموميين والخواص لمتابعة تنفيذ الإصلاحات الكبرى وضمان أثر ملموس على أرض الواقع.
التعاليق