إفادة
إفادة
السبت 19 يوليو 2025 - 11:15

الحكومة تطلق مشاورات موسعة لتنفيذ قانون العقوبات البديلة

تستعد الحكومة المغربية، من خلال وزارة العدل، لإطلاق مشاورات موسعة تهدف إلى إرساء أرضية عملية لتنزيل قانون العقوبات البديلة، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 22 غشت 2025، في إطار ورش إصلاح منظومة العدالة وتحديث السياسة الجنائية بالمملكة.

وتسعى الحكومة من خلال هذه اللقاءات إلى بلورة دفاتر تحملات واضحة تُحدد مجالات تدخل ومساهمات كل قطاع حكومي معني، خاصة فيما يتعلق بأنواع وأماكن تنفيذ العقوبات، شروطها، وآليات التتبع. كما يُرتقب أن تُفضي هذه المشاورات إلى وضع قاعدة بيانات وطنية موحدة، تُشكل أساساً لتطوير برمجيات رقمية لتتبع تنفيذ العقوبات البديلة.

وفي هذا السياق، وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، منشوراً إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين السامين، دعا فيه إلى الانخراط الفعال في تفعيل القانون الجديد، مشدداً على أهمية تحسيس الإدارات المركزية واللاممركزة والمؤسسات العمومية الخاضعة لوصايتهم بأهمية هذا التحول في السياسة العقابية.

وأكد المنشور على ضرورة التفاعل الإيجابي مع مبادرات ومقترحات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، وتوفير كل الإمكانات المادية والبشرية والتدبيرية اللازمة لتنفيذ القانون، مع تعيين مخاطبين رسميين لتنسيق الجهود بين القطاعات المعنية.

ومن المنتظر أن تشمل المشاورات الجارية إعداد اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف، تُفضي إلى وضع برامج عمل سنوية محلية، تتناول بالتفصيل كيفية تنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، وتُحدد الأشغال والأنشطة الملائمة لتنفيذها، وكذا الأماكن المناسبة لذلك.

ويُعد قانون العقوبات البديلة خطوة نوعية في إصلاح السياسة العقابية، إذ يسمح للقضاء بالحكم بعقوبات غير سالبة للحرية في بعض الجنح التي لا تتجاوز العقوبة فيها خمس سنوات، مع استثناء حالات العود. ويرتكز القانون على مبادئ العدالة التصالحية، وبدائل الحبس قصيرة المدة، بما يسهم في الحد من اكتظاظ السجون وتحقيق إعادة إدماج حقيقية للمحكوم عليهم في المجتمع.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق