إفادة
إفادة
الثلاثاء 04 أغسطس - 10:01

الحكومة: تضع خارطة طريق لاستغلال كفاءات مغاربة العالم واستثماراتهم

تتجه الحكومة إلى إعادة صياغة علاقتها مع مغاربة العالم، من خلال الانتقال من الاعتماد على تحويلاتهم المالية إلى جعلهم فاعلين اقتصاديين ومستثمرين وشركاء في التنمية، في إطار استراتيجية تستهدف تعبئة الكفاءات والخبرات ورؤوس الأموال المغربية المقيمة بالخارج.

وكشف كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن استثمارات المغاربة المقيمين بالخارج تمثل حاليا نحو 10 في المائة من إجمالي الاستثمار الخاص بالمغرب، معتبرا أن هذه الفئة تشكل رافعة اقتصادية مهمة تسعى الحكومة إلى تعزيز مساهمتها في الدينامية الاستثمارية الوطنية.

وأوضح زيدان، في جواب عن سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، أن استقطاب الكفاءات المغربية بالخارج أصبح أحد المحاور الأساسية للاستراتيجية الحكومية في مجال الاستثمار، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على توفير آليات جديدة لمواكبة المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج وتحويل ارتباطهم بالمغرب إلى مشاريع استثمارية منتجة وقادرة على خلق الثروة وفرص الشغل.

وأكد الوزير أن الحكومة أحدثت لجنة موضوعاتية خاصة بتشجيع استثمارات مغاربة العالم، إلى جانب إعداد خارطة طريق تهدف إلى تحسين آليات المواكبة والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن إشراك الجالية المغربية في التنمية الترابية بمختلف جهات المملكة.

وأضاف أن الوزارة تواصل التعريف بالفرص الاستثمارية التي يوفرها المغرب، وبالتحفيزات المنصوص عليها في الميثاق الجديد للاستثمار، عبر تنظيم لقاءات ترويجية خارج المملكة والتواصل مع آلاف المستثمرين المغاربة المقيمين بالخارج في مختلف القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.

وفي السياق نفسه، عملت الوزارة على تعزيز خدمات الاستقبال والتوجيه لفائدة أفراد الجالية، من خلال إحداث خلية خاصة لمواكبتهم، إلى جانب تعيين نقاط اتصال بالمراكز الجهوية للاستثمار لتسهيل دراسة ملفاتهم وتسريع إنجاز مشاريعهم.

واستحضر الوزير المنتدى الوطني للاستثمار ومغاربة العالم، الذي احتضنته مدينة طنجة يومي 21 و22 ماي 2026 تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، باعتباره محطة لتعزيز انخراط الجالية في الاستثمار، حيث عرف مشاركة أكثر من 150 مستثمرا من مغاربة العالم يمثلون 26 دولة، وشكل فضاء لتطوير الشراكات بين المستثمرين والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص.

وتعكس هذه التوجهات، بحسب الحكومة، تحولا في المقاربة المعتمدة تجاه مغاربة العالم، يقوم على توسيع مساهمتهم في الاقتصاد الوطني، ليس فقط عبر تحويلاتهم المالية التي تعد من أهم مصادر العملة الصعبة، وإنما أيضا من خلال استثمارات مباشرة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، والمساهمة في تطوير المقاولات وتعزيز جاذبية الاقتصاد المغربي.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق