الحكومة تستعد لطرح مشروع قانون جديد لإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة
تستعد حكومة عزيز اخنوش، خلال اجتماع مجلسها الأسبوعي المقرر اليوم الخميس، للمصادقة على مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة تنظيمية تهدف إلى تعزيز الحكامة المهنية، وترسيخ الاستقلالية والشفافية في تدبير شؤون القطاع الصحافي، تماشيا مع التحولات الكبرى التي يشهدها المشهد الإعلامي الوطني.
وبحسب نص المشروع فقد تم إدخال مستجدات جوهرية على تركيبة المجلس، وآليات اشتغاله، ومهامه، بالمقارنة مع مقتضيات القانون الحالي على الشكل التالي:
- تقليص عدد أعضاء المجلس وتوسيع قاعدة التمثيلية.
أبرز التعديلات التي جاء بها مشروع القانون الجديد هي تقليص عدد أعضاء المجلس من 21 إلى 17 عضوا، موزعين على ثلاث فئات رئيسية:
فئة الصحافيين المهنيين المنتخبين.
فئة ناشري الصحف والمقاولات الإعلامية.
فئة الأعضاء المعينين من طرف مؤسسات دستورية.
ويهدف هذا التغيير إلى ترشيد التمثيلية وتفادي التضخم في الأجهزة التقريرية، مع ضمان توازن في تمثيل المهنة ومؤسسات الحكامة، مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري.
- مهام جديدة للمجلس وتوسيع صلاحياته
يرتقب أن يُمنح المجلس بموجب القانون الجديد اختصاصات أوسع، تتجاوز ضبط أخلاقيات المهنة، لتشمل مجالات مثل:
مراقبة مدى احترام شروط مزاولة المهنة.
اقتراح التدابير الكفيلة بتطوير وضعية الصحافي المهني.
إبداء الرأي في مشاريع القوانين المتعلقة بالصحافة.
المساهمة في تتبع أوضاع المقاولات الصحفية واقتراح تدابير دعمها.
اقتراح آليات لمواجهة تحديات الرقمنة والمحتوى الرقمي.
كما ينص المشروع على تقوية وظيفة التأديب والوساطة المهنية داخل المجلس، وإعادة تنظيم آلية البت في الشكايات التأديبية، وفق مسطرة أكثر شفافية واستقلالية.
- خلفيات المشروع: الحاجة إلى إصلاح مؤسساتي
تأتي هذه الخطوة بعد انتقادات متكررة وجهها فاعلون في الوسط الإعلامي للمجلس الوطني للصحافة، بشأن تضارب التمثيليات، وصعوبة الحسم في بعض النزاعات، وضعف القدرة التأطيرية للمجلس في ظل تسارع التحديات الرقمية والمالية التي تواجه المهنة.
وكانت الحكومة قد مددت ولاية المجلس بمرسوم في أكثر من مناسبة خلال العامين الأخيرين، في انتظار التوصل إلى صيغة جديدة لإعادة هيكلته، بما يضمن استقلاليته وتجويد أدائه.
- نقاش سياسي ومهني مرتقب
من المرتقب أن يُحال مشروع القانون بعد المصادقة الحكومية إلى البرلمان، حيث يُنتظر أن يثير نقاشا بين الفرق البرلمانية، خصوصًا حول آليات التعيين، وحجم التمثيلية المهنية، والفصل بين السلطة التنظيمية للمجلس وقرارات الحكومة في دعم الصحافة.
ويُعدّ مشروع القانون رقم 26.25 أحد مكونات ورش إصلاح المنظومة القانونية للصحافة والإعلام، إلى جانب مراجعة القانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، الذي يوجد أيضًا في جدول أعمال المجلس الحكومي.
التعاليق