إفادة
إفادة
الجمعة 05 يونيو - 06:51

الحركة الشعبية تحمل الحكومة مسؤولية “أزمة الأضاحي” وتطالب بكشف حقيقة الدعم والغلاء

صعّد حزب الحركة الشعبية من انتقاداته لتدبير الحكومة لملف الأضاحي واللحوم الحمراء، محمّلا إياها المسؤولية السياسية عن ما وصفه بـ”أزمة الأضاحي”، ومطالبا بكشف حقيقة الاختلالات التي رافقت تدبير القطاع وترتيب المسؤوليات السياسية والإدارية المرتبطة بها.

وقال الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، إن الحكومة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتقديم توضيحات للرأي العام بشأن مآل السياسات العمومية المعتمدة في قطاع تربية الماشية، وكذا حصيلة برامج الدعم التي رُصدت لمواجهة تداعيات الجفاف والحفاظ على القطيع الوطني، في وقت واصل فيه المواطنون مواجهة مستويات غير مسبوقة من غلاء أسعار الأضاحي واللحوم.

واعتبر الحزب أن تداعيات هذه الأزمة تتجاوز الجانب الظرفي المرتبط بعيد الأضحى، لتطرح أسئلة أعمق حول حكامة القطاع الفلاحي ونجاعة آليات الدعم العمومي، خاصة بعد سنوات من إطلاق برامج ومخططات حكومية كانت تعد بتحقيق الأمن الغذائي وضمان استقرار الأسعار.

وفي هذا السياق، أكد “السنبلة” أن المسؤولية السياسية للحكومة “ثابتة” في تدبير هذه المحطة التي تحمل أبعادا دينية واجتماعية واقتصادية، داعيا إلى كشف الحقيقة كاملة بشأن الأسباب التي أوصلت أسعار الأضاحي واللحوم إلى مستويات أثقلت كاهل الأسر المغربية.

ونفى الحزب، في المقابل، بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن رفض فريقه البرلماني بمجلس المستشارين الانضمام إلى مبادرة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف الأضاحي، مؤكدا أن هذه المبادرة “لا وجود لها أصلا” داخل المؤسسة التشريعية.

وسجل المكتب السياسي للحركة الشعبية استغرابه مما وصفه بمحاولة الزج بالفريق الحركي في نقاشات ومواقف لم تصدر عنه، مشددا على أن الحزب ظل، تاريخيا، من بين أكثر القوى السياسية انخراطا في تفعيل آليات الرقابة البرلمانية والبحث عن الحقيقة في القضايا ذات الاهتمام العام.

وذكّر الحزب بأنه سبق أن بادر، خلال الولاية التشريعية الحالية، إلى المطالبة بإحداث لجنة لتقصي الحقائق حول استيراد الأغنام والأبقار، فضلا عن لجنة أخرى تتعلق بأسعار الأدوية، كما شارك في تجارب سابقة لتقصي الحقائق حين كان جزءا من الأغلبية الحكومية.

وفي قراءة سياسية للوضع، اعتبر الحزب أن ما تشهده أسواق الماشية يكشف استمرار حالة “الارتباك” في تدبير القطاع، وغياب رؤية واضحة لمعالجة الاختلالات البنيوية التي تعاني منها سلاسل الإنتاج الحيواني.

كما انتقد البلاغ ما وصفه بالتناقض بين الخطاب الحكومي والواقع الميداني، مشيرا إلى أن التصريحات الرسمية ظلت تتحدث عن وفرة العرض وتوفر أعداد كبيرة من رؤوس الماشية، في حين واصل المواطنون مواجهة أسعار مرتفعة للأضاحي واللحوم الحمراء والبيضاء.

وتساءل الحزب عن أثر مليارات الدراهم التي ضُخت في شكل دعم مباشر أو غير مباشر لفائدة القطاع، معتبرا أن استمرار الغلاء رغم هذه التدخلات يفرض مراجعة شاملة لآليات الدعم ومراقبة مسارات توزيعه ومدى انعكاسه الفعلي على الأسعار.

ويرى متابعون أن موقف الحركة الشعبية يأتي في سياق اتساع الجدل السياسي حول حصيلة الحكومة في تدبير ملف القدرة الشرائية، خاصة بعد الجدل الذي رافق أسعار الأضاحي خلال الموسم الحالي، وما أثاره من نقاش حول فعالية السياسات الفلاحية وبرامج دعم الأعلاف واستيراد الأغنام.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق