الجيش الليبي يرحب بالمبادرة الأمريكية لإنهاء الانقسام السياسي
أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي دعمها للمبادرة الأمريكية الجديدة الرامية إلى معالجة الأزمة السياسية في البلاد، مؤكدة استعدادها للمشاركة في المفاوضات المرتبطة بها بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تفضي إلى توحيد مؤسسات الدولة وتنظيم الانتخابات.
وقالت القيادة العامة، في بيان رسمي، إن المبادرة التي تقدم بها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تختلف عن المبادرات السابقة التي طُرحت لحل الأزمة الليبية، معتبرة أنها تقوم على مقاربة أكثر واقعية وتستند إلى فهم طبيعة المشهد الليبي وتعقيداته السياسية والمؤسساتية.
وأوضح البيان أن القيادة العامة لمست، خلال اتصالاتها ومباحثاتها مع المسؤولين الأمريكيين، ما وصفته بـ”النوايا الجادة” من جانب واشنطن للمساهمة في إنهاء الأزمة التي تعيشها ليبيا منذ سنوات، خاصة في ظل تعثر مختلف المسارات السياسية السابقة وعدم نجاحها في تحقيق اختراق حقيقي يقود إلى تسوية شاملة.
وأكدت القيادة تمسكها بالثوابت الوطنية، وعلى رأسها وحدة ليبيا وسلامة أراضيها وسيادة الدولة والحفاظ على المؤسسة العسكرية، مشددة على رفضها لأي ضغوط أو ترتيبات يمكن أن تمس بهذه المبادئ.
وبحسب البيان، فإن المبادرة الأمريكية تضع توحيد السلطة التنفيذية في صلب الحل السياسي المقترح، باعتباره المدخل الأساسي لمعالجة حالة الانقسام التي تعرفها البلاد، مع ترك التفاصيل النهائية وآليات التنفيذ للتفاوض بين مختلف الأطراف الليبية.
واعتبرت القيادة العامة أن منح هذه المبادرة فرصة حقيقية قد يفتح الباب أمام إنهاء حالة الانقسام السياسي والمؤسساتي التي تعيشها ليبيا، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على توحيد مؤسسات الدولة وإعادة بناء الثقة بين مختلف الفاعلين.
وأعلنت القيادة رسمياً استعدادها للمشاركة في المفاوضات المرتبطة بالمبادرة الأمريكية، من أجل استكمال تفاصيلها والتوصل إلى صيغة نهائية تراعي المصلحة الوطنية العليا وتوفر أرضية مناسبة لإجراء الانتخابات في أقرب الآجال الممكنة.
كما جددت دعمها لكل الجهود المحلية والدولية الرامية إلى تحقيق التوافق بين الليبيين وإنهاء حالة الانقسام، مؤكدة أنها ستعمل على إنجاح هذه المبادرة إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازمان من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي والأطراف الليبية المعنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإحياء المسار السياسي الليبي، وسط رهانات متزايدة على إمكانية التوصل إلى تسوية تنهي سنوات من الانقسام بين المؤسسات المتنافسة وتمهد الطريق نحو استقرار سياسي دائم في البلاد.
التعاليق