الجيش الجزائري يعلن “قتل” مغربيين على الحدود وجدل حقوقي حول استخدام القوة
أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، اليوم السبت، أن وحدات تابعة للجيش بالناحية العسكرية الثالثة تمكنت من “تحييد مهربين اثنين من جنسية مغربية” بمنطقة بني ونيف، قرب الحدود المغربية-الجزائرية، بدعوى محاولتهما إدخال 49 كيلوغراماً من الكيف المعالج إلى التراب الجزائري.
وجاء في بيان رسمي للوزارة أن العملية تندرج ضمن ما وصفته بـ“جهود مكافحة التهريب والجريمة المنظمة عبر الحدود”، مشيرة إلى أن التدخل الميداني للقوات العسكرية أسفر عن حجز الكمية المذكورة من المخدرات.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة الجدل المتكرر بشأن الوقائع المسجلة على الشريط الحدودي بين البلدين، حيث سبق الإعلان عن حالات مماثلة قُتل فيها مواطنون مغاربة في سياقات مرتبطة بمحاولات عبور أو أنشطة تهريب، ما يثير تساؤلات متجددة حول طبيعة قواعد الاشتباك المعتمدة وكيفية التعامل مع مثل هذه الحالات.
وفي هذا الإطار، عبّرت أصوات حقوقية عن تساؤلات بشأن مدى تناسب استخدام القوة المميتة في قضايا ذات طابع جنائي، ومدى احترام المعايير الدولية المتعلقة بحماية الحق في الحياة، خاصة في الحالات التي لا يُعلن فيها عن وجود تهديد مسلح مباشر.
كما دعت فعاليات مدنية إلى توضيح ملابسات الواقعة بشكل مفصل، والكشف عن ظروف التدخل العسكري، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان في تدبير الملفات الحدودية، تفادياً لتصاعد التوتر وإثارة مزيد من الجدل في الرأي العام بالبلدين.
التعاليق