السبت ١٣ يوليو ٢٠٢٤

الجيش الأمريكي يؤدي الغناء الناعم وسط المدن المغربية

الجمعة 24 يونيو 14:06
21055

شامة درشول

تابعوا جولتهم في المغرب اذا كنتم تربدون فهم ما هي القوة الناعمة، والفرق بينها وبين الدبلوماسية الموازية، وان تفهموا ان القوة الناعمة تخرج من المؤسسات العسكرية/الأمنية، أولا، دون أن تتبناها علنا، وحتى ان تبنتها لا يتمكن المتلقي من التقاطها، لأنها “قوة ناعمة”، اي لا تشعر بتاثيرها دون ان يفصح الاخر عنها، وهذا الاخر هو الدولة، لان المفروض في القوة الناعمة انها حديث الشعوب الى الشعوب، لا تظهر فيه الدولة، وان كانت هي المحرك الحقيقي.

لذلك، اعلان مهرجان كناوة على انه انطلاقة للقوة الناعمة في المغرب هو ضرب من الجهل، والتضليل، والنصب لثلاثة اسباب: -القوة الناعمة تشعر بها، تتاثر بها، تنبهر بها، تستهلكها، لكنها لا تعرف بنفسها ابدا، لا تخبرك (هاي! انا قوة ناعمة)، وكل من يعرف منتوجه الثقافي بانه قوة ناعمة هو يا جاهل، يا نصاب -القوة الناعمة لا تقدم نهائيا في شكل مهرجان، لذلك كناوة هي مادة خام يمكن تطويرها لصناعة القوة الناعمة، لكن مهرجان كناوة لا يمكن ابدا ان يكون لا مادة خاما، ولا قوة ناعمة، لانه مهرجاااااااان اعباد الله، القوة الناعمة لا تقدم في طبق مهرجان!!!! -تصبح القوة الناعمة ناعمة حين تخرج ب outcomes، نتائج، فهل استطاع مهرجان كناوة حل قضية الصحراء مثلا؟ هل استطاع الترويج لمقترح حل الحكم الذاتي؟ طبعا لا، هل هذا لانه لا يستطيع؟ بل لان اصحابه يريدون فقط ركوب موجة نالت اعجاب أخنوش، الذي تحدث قبل انتخابه عن القوة الناعمة الاقتصادية، لينتقل بعد انتخابه الى الحديث عن القوة الناعمة الثقافية، وهذا ما يظهر ان هناك لبسا في الفهم، بل كسلا في الفهم، وتلهفا على نيل “لمارشيات” باسم القوة الناعمة ولو كذبا.

كناوة، كفن، يمكن ان تطور كمادة خام لصناعة القوة الناعمة ل المغرب في أمريكا، و إفريقيا، لكنها تظل مادة خاما ولا تصبح قوة ناعمة الا ان بلغ تاثيرها في الشعوب حد ارغام هذه الشعوب حكامها، وصناع القرار على في بلدها، على اتخاذ قرارات لصالح المغرب.

فهمتو دبا ولا خاصني نكتب هادشي بالفرنساوية؟ لسوء حظكم ان فرنسا متخلفة في القوة الناعمة، لذلك تعلموا من الصين، بريطانيا، أمريكا، تركيا قطر، ففرنسا باتت عاجزة عن الترويج للغتها، وثقافتها، وباتت بسبب هذا تفقد نفوذها الاقتصادي. كفى كذبا على الدولة، وبدلا عنه ادفعوا المؤسسة العسكرية نحو الخروج من جمودها، واكتفائها بالمفهوم الضيق للدفاع، فالجيوش في البلدان القوية، هي الدماغ الذي يفكر، ويدرب، ويطور، ويؤطر المجتمع حماية للرأي_العام من ان يخترق من الأجنبي، وإلا، فلتتركوا هذه المهمة لباقي المؤسسات الأمنية!!! المهم، ان تستوعبوا جيدا ان استيراتيجية القوة الناعمة لا تصنع لا في وزارة الخارجية، ولا في وزارة الثقافة، بل تصنع في المؤسسات الدفاعية، والأمنية، دون ان يظهر طيف هذه المؤسسات، ولا تشم لها رائحة.

غير ذلك فهو مجرد جهل ممزوج بكثير من النصب، وخير مثال على هذا ما فعله للاسف اصحاب مهرجان كناوة الدولي ب الصويرة.

أضف تعليقك

المزيد من مقالات

السبت ٢٦ مارس ٢٠٢٢ - ١٢:١١

الدروس المستخلصة من حرب روسيا على أوكرانيا(2)

الأحد ٢٨ أغسطس ٢٠٢٢ - ١١:٤٩

الثقافة والنوم في العسل

السبت ١١ يونيو ٢٠٢٢ - ١١:٢٢

الدروس المستخلصة من حرب روسيا على أوكرانيا(11)

الخميس ٢٥ أغسطس ٢٠٢٢ - ٠١:٣١

عند رخصو .. تخلي نصو