الجمعية المغربية للنقل الدولي تحذر من تضييق السلطات الإسبانية على السائقين المهنيين
أصدرت الجمعية المغربية للنقل الوطني والدولي واللوجستيك (AMTNIL) بلاغاً حذرت فيه من استمرار ما وصفته بـ”التضييق الممنهج” الذي يتعرض له السائقون المهنيون المغاربة من طرف السلطات الإسبانية، نتيجة فرض غرامات مالية باهظة على شاحنات النقل المتجهة نحو أوروبا منذ سنة 2020، كلما تجاوزت كمية الكازوال في خزاناتها 200 لتر.
وأوضحت الجمعية أن هذه الغرامات تتراوح ما بين 300 و1000 أورو، وتستند إلى اللائحة الأوروبية رقم 1186/2009 التي تحدد سقف الكازوال المسموح به في 200 لتر. غير أن السلطات الإسبانية لم تبدأ بتطبيق هذه المقتضيات إلا بعد 11 سنة من صدورها، وهو ما تعتبره الجمعية “استهدافاً مباشراً للناقلين المغاربة بهدف تقوية تنافسية شركات النقل الإسبانية”، التي تستفيد بدورها من استرجاع الضريبة على القيمة المضافة ومن امتيازات “الكازوال المهني”.
وأكدت الجمعية أن هذا القرار يفرض على الناقلين المغاربة اقتناء الكازوال من المحطات الإسبانية بأسعار مرتفعة تصل إلى 1,79 أورو للتر الواحد (حوالي 19,69 درهم)، مما يؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف النقل ويضر بقدرة الشركات المغربية على المنافسة.
كما أبرز البلاغ أن تطبيق هذا الإجراء تسبب في حرمان محطات الوقود المغربية من مبيعات تقدر بـ192 ألف طن من الكازوال سنوياً خلال فترة الذروة (أكتوبر – ماي)، بما يعادل خسائر ضريبية تناهز 538 مليون درهم لخزينة الدولة المغربية.
وذكرت الجمعية، برئاسة سعيد الشريف، أنها نبهت وزارة النقل واللوجستيك مراراً إلى التداعيات السلبية لهذا القرار على شركات النقل الطرقي للبضائع وقطاع التصدير المغربي ككل، مشيرة إلى أن الوزارة حرصت على إدراج هذا الملف بانتظام ضمن جدول أعمال اجتماعات اللجنة الثنائية المغربية – الإسبانية للنقل الطرقي الدولي.
وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أنها سبق أن أصدرت عدة بيانات ومراسلات رسمية لتنبيه الرأي العام والسلطات المغربية إلى خطورة هذه الإجراءات، دون أن يتم التوصل إلى حلول عملية حتى الآن، داعية إلى “تحرك عاجل ومنسق” لحماية مصالح السائقين والفاعلين الاقتصاديين المغاربة.
التعاليق