الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ترفض قانون “تحويل التعليم العالي إلى مقاولات خاصة”
أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن رفضها التام لمشروع القانون المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الذي صادق عليه المجلس الحكومي يوم 28 غشت 2025، معتبرة إياه تراجعا خطيرا عن مكتسبات الطلبة والأساتذة.
وقالت الجمعية، في بيان صادر عن مكتبها المركزي، إن المشروع صيغ “في غياب أي نقاش عمومي ودون إشراك الفاعلين والمتدخلين في القطاع”، مما يشكل تهديدا لمبدأ مجانية التعليم العالي وضربا لاستقلالية الجامعة المغربية.
وانتقد البيان ما وصفه بـ “السياسة النيوليبرالية” المؤطرة للقانون الجديد، موضحا أن أبرز ملامحها تتمثل في تحويل الجامعات إلى مقاولات بمنطق تجاري، وتجريد الأستاذ الجامعي من دوره الفكري والمعرفي، ومنح رئيس المؤسسة صلاحيات شبه مطلقة في التسيير الإداري والبيداغوجي، في حين تُنزَع من مجالس الجامعة صلاحياتها التقريرية وتُمنح لها صلاحيات استشارية فقط.
وكشفت الجمعية أن المشروع يلغي المواد 71 و72 من القانون 01-00، التي كانت تضمن للطلبة حق الانتظام في منظمات للدفاع عن مصالحهم، ويعوضها بترخيص محدود لفتح أندية طلابية ذات طابع ثقافي أو رياضي أو فني. كما يمنح القانون الجديد مجالس الجامعات مهمة “تأديب الطلبة”، وهو ما اعتبرته الجمعية سعيا إلى “قمع الأصوات الطلابية الحرة وتقييد حقها في الاحتجاج”.
كما حذرت الجمعية من أن منح وزير التعليم العالي سلطة تعيين عمداء ومديري المؤسسات الجامعية يكرس لسلطوية الدولة وتحكمها في مفاصل الجامعة، ويفرغها من مضمونها العلمي والتنويري، مما يشكل خطرا على مستقبل الجامعة المغربية.
وفي ختام بيانها، طالبت الجمعية بـ السحب الفوري للمشروع، داعية إلى إشراك كافة الفاعلين من باحثين وأساتذة وأطر إدارية وهيئات حقوقية في صياغة أي إصلاح، مع التشديد على التمسك بمجانية التعليم العالي وضمان استقلالية الجامعة المغربية.
التعاليق