الجزائر تتدخل لتبييض سمعة منتجاتها الزراعية
بعد فضيحة “تصدير منتجات زراعية مشبوهة” ترتب عنها فسخ صفقات مع أربع بلدان، تبنت الحكومة الجزائرية سلسلة من الإجراءات التي تنوي تطبيقها، وذلك تفاديا لتكرار سيناريو إعادة منتجات فلاحية إلى الجزائر، والتي سبق وأن أثارت حفيظة الرأي العام، خاصة وأن المعلومات التي تداولت توحي باستعمال مبيدات خطيرة في تلك المنتجات.
ومن بين أهم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الجزائرية تأطير المصدرين الذين سيستفيدون من رواق ملحق ليتمكن من الاستعلام حول الوثائق وإجراءات المراقبة اللازمة من أجل الحصول على منتوجات سليمة و قابلة للتصدير من شأنها المحافظة على صورة الجزائر.
وقررت أيضا حصر دائرة المصدرين، لمن تتوفر فيهم شروطا منها الخضوع إلى التأطير والتراخيص والشهادات.
وقال وزير التجارة الجزائري، سعيد جلاب، في تصريح صحفي “ليس أي احد يمكنه التصدير “.
وأوضح قائلا: “بالطبع كل من يمكنه التصدير فليفعل ذلك لكنه يجب ان يخضع أولا لتأطير يخص كل الاجراءات التي لها علاقة بالتراخيص والشهادات ذات صلة بصحة النباتات”.
وتعتزم الحكومة الجزائرية وضع أرضية لوجستية للخضر والفواكه حيث سيتمكن المصدرين من التواصل مباشرة مع المنتجين من أجل التصدير، إضافة إلى اختيار الموانئ, فمن المحتمل أن تخصص أرصفة مخصصة للتصدير. وستدرج هذه التدابير ضمن الاستراتيجية الوطنية للتصدير لسنة 2019-2023 حيث سيتم طرحها على الحكومة من أجل المصادقة عليها مع نهاية العام الجاري.
وتتخوف الحكومة الجزائرية كثيرا من تأثير سمعة المنتجات الزراعية المحلية على الصعيد الدولي وفشل استراتيجية التصدير التي تبنتها الحكومة لتنويع صادراتها خارج المحروقات.
ويطالب المصدرون في البلاد بضرورة تفعيل الصندوق الخاص بترقية الصادرات الذي تم بموجب قانون الموازنة لعام 1996، لتقديم الدعم المالي للمصدرين في نشاطات ترقية وتسويق منتوجاتهم في الأسواق الخارجية. ويشتكي معظمهم من عدم لعب الصندوق دوره الأساسي والمتمثل في تقديم الدعم.
التعاليق