الجدل يتجدد حول نزاهة الدعم الفلاحي وسط اتهامات بتضخيم أرقام القطيع الوطني
عاد الجدل حول شفافية الدعم العمومي الموجه للقطاع الفلاحي إلى الواجهة، بعد اتهامات مباشرة وجّهها رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد الحموني، إلى الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (ANOC)، بخصوص تضخيم أعداد القطيع الوطني وتقديم معطيات غير دقيقة بهدف الاستفادة من الدعم العمومي المخصص من قبل وزارة الفلاحة.
وخلال جلسة الأسئلة الشفهية المنعقدة يوم امس الإثنين، عبّر الحموني عن استغرابه من استمرار الجمعية في تدبير عملية إحصاء وترقيم القطيع رغم ما اعتبره “اختلالات” مستمرة، مشيراً إلى أن سوء تدبير هذه العملية أدى إلى “حرمان عدد من المواطنين من أداء شعيرة الأضحية خلال هذه السنة”، بسبب غياب دعم عادل ومنصف.
النائب البرلماني أشار إلى أن مصادر متعددة تؤكد وجود تضخيم كبير في المعطيات المتعلقة بعدد رؤوس الأغنام والماعز، ما يؤدي إلى توزيع غير عادل للدعم العمومي ويطرح تساؤلات حول مصداقية الأرقام الرسمية المعتمدة في برمجة الإعانات. كما اتهم الجمعية بطرد فلاحين من منطقة تمحضيت بعد انتقاداتهم لتأخر صرف دعم موسمي 2023 و2024، واعتبر ردود الجمعية في هذا السياق “تهديدية” وتنم عن غياب الشفافية.
الحموني لم يتوقف عند هذا الحد، بل أشار إلى أن رئيس الجمعية نفسه تنصل مؤخراً من مسؤولية عملية الإحصاء، ملقياً المسؤولية كاملة على عاتق وزارة الفلاحة، وهو ما اعتبره دليلاً على وجود تضارب وتملّص من المسؤوليات، في وقتٍ تُطرح فيه تساؤلات جدية حول دقة بعض المعطيات، بما في ذلك تلك التي تُقدم على أعلى المستويات، بما فيها أمام الملك.
من جانبه، دافع وزير الفلاحة، أحمد البواري، عن الجمعية، مؤكداً أنها تُعد جمعية ذات منفعة عامة، وقد فوضت لها الوزارة سنة 2000 مهمة تدبير سجلات أنساب سلالات الأغنام والماعز، في إطار تعاقدي مؤطر قانونياً. وأضاف الوزير أن الدعم العمومي الموجه للجمعية يتم بناء على اتفاقيات واضحة، وتخضع حساباتها لتدقيق سنوي من طرف مدقق خارجي، كما تخضع لمراقبة المجلس الأعلى للحسابات.
التعاليق