إفادة
إفادة
الخميس 27 نوفمبر 2025 - 05:45

الجدل حول تمثيلية النساء يعود إلى الواجهة.. ومطالب بالتركيز على الكفاءة بدل النوع

عاد الجدل حول تمثيلية النساء داخل البرلمان إلى الواجهة، بعدما شهدت لجنة الداخلية بمجلس النواب نقاشاً محتدماً خلال التصويت على التعديلات المرتبطة بالقانون التنظيمي لمجلس النواب، حيث طالبت النائبة نبيلة منيب بإدراج تعديل يضمن الرفع التدريجي من حضور النساء في المؤسسة التشريعية، انسجاماً مع مبدأ المناصفة المنصوص عليه دستورياً.

غير أن النقاش الحقيقي، كما يرى عدد من المتابعين، ينبغي أن ينصبّ على الكفاءة لا على النوع؛ فتمثيل المواطنين داخل البرلمان وفي مناصب المسؤولية، بحسب هذا الرأي، يجب أن يُبنى على مؤهلات الأشخاص وتجربتهم وقدرتهم على ممارسة الفعل السياسي، لا على خلفيات جندرية تُنتج نخباً هشة وضعيفة التأهيل. ويذهب هذا الطرح إلى أن القوانين ينبغي أن تضمن وصول النخبة المتعلمة ذات التجربة والجدارة، لا أن تفرز نخباً قائمة على المحاصصة بين الرجال والنساء.

وخلال النقاش البرلماني، أوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن الحكومة ليست ضد تعزيز حضور النساء، مذكراً بأن إصلاحات 2020 أفرزت لوائح جهوية خاصة مكّنت من تحسين التمثيلية خلال الولاية الحالية. لكنه شدد في المقابل على أن المناصفة لا يمكن فرضها قانونياً على الأحزاب، وأن الرفع الإجباري لنسبة النساء في الترشيحات يحتاج توافقاً سياسياً واسعاً لا يزال غائباً.

وأشار الوزير إلى أن رفع تمثيلية النساء يستوجب خيارين اثنين: إما رفع عدد مقاعد مجلس النواب، أو تقليص الدوائر المحلية لصالح اللوائح الجهوية النسائية، وهو ما اعتبره “معقداً في ظل المعطيات الحالية”. وكشف أن مشاورات الحكومة مع الأحزاب أفضت إلى إجماع على عدم زيادة عدد أعضاء مجلس النواب، ما يجعل أي رفع إضافي في النسب الحالية أمراً صعباً دون توافق وطني شامل.

وبين من يدافع عن مقاربة النوع ومن يطالب بالتركيز على معيار الكفاءة، يتواصل الجدل السياسي والقانوني حول الصيغة الأمثل لترسيخ حضور نسائي فعّال داخل المؤسسات المنتخبة، وسط اتفاق عام على أن أي إصلاح انتخابي لن ينجح دون توافق حقيقي بين الأحزاب وتطوير الثقافة السياسية داخل المجتمع.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق