إفادة
إفادة
الجمعة 05 دجنبر 2025 - 07:49

التوفيق: الحاجة إلى مؤسسة علمية مشتركة لتحصين الثوابت الدينية في إفريقيا

قال أحمد التوفيق، الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، إن «الحاجة إلى مؤسسة علمية مشتركة تعيد تنظيم التعاون وتحصين الثوابت الدينية» أصبحت ملحّة أكثر من أي وقت مضى، مؤكداً أن عدداً من البلدان الإفريقية تعرّض خلال العقود الخمسة الماضية لـ«تشويش خارجي مس عقيدتها ومذهبها، وبلغ في بعض الحالات حد تغذية التطرف والإرهاب».

وأوضح التوفيق، امس الخميس بفاس، خلال افتتاح أشغال الدورة العادية السابعة للمجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، أن المؤسسة باتت «قائمة على سوقها وتؤتي أكلها كل حين»، بفضل برامجها المتنوعة التي تهدف إلى حماية البلدان الإفريقية من الانحرافات الدينية، وتدبير الشأن الديني وفق الثوابت المشتركة، وعلى رأسها خدمة القرآن الكريم والحديث الشريف.

وأشار الوزير إلى أن المؤسسة نظمت مسابقات قرآنية في عدد من البلدان الإفريقية، ووزعت المصحف المحمدي الشريف، كما أشرفت على مسابقات في حفظ الحديث النبوي شارك فيها شبان وشابات من مختلف دول القارة، مما يعكس – حسب قوله – اتساع دائرة التأطير الديني الذي تقدمه المؤسسة.

وفي ما يتعلق بتكوين الأئمة، أبرز التوفيق أن معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات كوّن إلى حدود اليوم حوالي 1500 مرشد ومرشدة من الدول الإفريقية، فيما يتابع ما يقرب من ألف آخرين تكوينهم داخل المعهد، وهو ما يؤكد «قوة الطلب الإفريقي على النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني».

وأضاف أن رؤساء الفروع الإفريقية للمؤسسة أعربوا عن رغبتهم في تنظيم مجال الفتوى ببلدانهم وفق تجربة المغرب، إلى جانب تنامي الطلب على الدراسة الدينية في المملكة، والاستفادة من خبرتها في تدبير الأوقاف، بل وحتى الاهتمام المتزايد بتجربة المغرب في تنظيم الزكاة عقب الفتوى الأخيرة للمجلس العلمي الأعلى.

وشدد التوفيق على أهمية تعزيز التعاون بين العلماء في إفريقيا، لاسيما في مجالات إصلاح التدين وترسيخ قيم الإسلام السمحة، موضحاً أن العلماء في المغرب يعتمدون منهج «تسديد التبليغ» الذي يقوم على التطبيق العملي لقيم التدين، والتحرر من الهوى ومحاسبة النفس واستحضار الله في السلوك اليومي. وأكد أن العلماء وضعوا عشر أولويات في هذا المجال، وخصصوا ثماني خطب للحديث عن «الإيمان» باعتباره محوراً مركزياً يقوم عليه الالتزام الديني الصحيح.

ودعا الوزير مسؤولي فروع المؤسسة إلى استيعاب رسالة المؤسسة والعمل بروح ميثاقها، مع الحرص على حسن إدارة العلاقات والانفتاح على أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في بلدانهم، إضافة إلى الالتزام بالتدبير المالي السليم الذي يعزز مصداقية المؤسسة وإشعاعها القاري.

وتتناول الدورة، الممتدة على مدى ثلاثة أيام، ثلاثة محاور كبرى تروم تعزيز حضور المؤسسة في الحقل الديني الإفريقي، وتشمل مراجعة خطة «تسديد التبليغ» على مستوى الفروع، وإعداد تصور شامل للاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى تطوير آليات تنزيل البرامج السنوية الدائمة للمؤسسة في مختلف الفروع.

وسيعلن في ختام الدورة عن البيان الختامي الذي سيجمل توصيات الأعمال والتوجيهات العامة للسنة المقبلة، في أفق دعم الدور الديني والعلمي للمؤسسة عبر القارة.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق