إفادة
إفادة
الأحد 14 دجنبر 2025 - 06:12

التوفيق: الحاجة إلى الإمام مالك اليوم أخلاقية وسياسية لحماية الاستقرار ومنع الفتنة

أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، أن الحاجة المعاصرة إلى الإمام مالك لا تقتصر على البعد العلمي أو الفقهي، بل تمتد إلى البعدين الأخلاقي والسياسي، لما يوفره مذهبه من ضمانات لحماية اليقين الديني والاستقرار المجتمعي، محذراً من مخاطر التسويش المذهبي واستغلال الاختلافات الفقهية لأغراض سياسية.

وأوضح التوفيق، اليوم الأحد، خلال ندوة علمية حول “المذهب المالكي في ظل تطور المجتمع المغربي”، أن الإمام مالك حاضر باستمرار في النقاش حول الثوابت الدينية للمغرب، خاصة في سياق يشهد إساءة استعمال مفهوم الحرية من قبل أطراف “تُظهر ممارساتها عداءً مبدئياً للحرية ذاتها”، ولا تسهم في إصلاحها أو ترشيدها.

وشدد الوزير على أن الاقتداء بمنهج الإمام مالك في نقل فقه العبادات بسند علمي رصين يشكل حماية ليقين عامة المتدينين، وهي مسؤولية يتحملها العلماء في ظل ما سماه تراجع احترام التعدد المذهبي، وما يرافقه من توظيف جزئيات فقهية لإثارة الفتنة، دون تقدير لعواقبها السياسية والاجتماعية.

وأشار التوفيق إلى أن المذهب المالكي يقدم اختيارات متوازنة في فقه المعاملات، أسهمت عبر التاريخ في بناء اجتهاد فقهي مرتبط بالواقع والمصلحة، مبرزاً أن الإمام مالك كان سباقاً إلى تبسيط العلم للعموم، وإلى اعتماد عمل أهل المدينة باعتباره تجسيداً عملياً للسنة النبوية.

كما توقف الوزير عند القيم التي أسس لها الإمام مالك، وفي مقدمتها اعتبار المصلحة من مقاصد الشريعة، ورفض احتكار الحقيقة أو فرض المذهب بسلطة الدولة، وقبول الاختلاف، ورفض الإكراه في الدين، إلى جانب ما عرف به من تواضع وزهد وإخلاص في التعليم.

ودعا وزير الأوقاف في ختام كلمته إلى نشر أعمال الندوة في أقرب الآجال، وترجمتها إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية، من أجل تعميم الاستفادة منها، خاصة في البلدان الإفريقية التي يجمعها مع المغرب العمل بالمذهب المالكي.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق