التقدم والاشتراكية: دعم المطالب الاجتماعية وتحذير من الانزلاق نحو العنف
أعلن حزب التقدم والاشتراكية دعمه للمطالب الاجتماعية التي رفعتها الاحتجاجات الشبابية الأخيرة، مؤكداً في بيان رسمي أن هذه التعبيرات أظهرت أن صوت الشباب وصل وحظي بتأييد واسع. لكنه في المقابل حذّر من الانزلاق نحو العنف أو التخريب، باعتبار ذلك يُسيء إلى جوهر هذه المطالب ويفقدها مشروعيتها.
الحزب دعا المحتجين إلى التشبث بالسلمية والطابع الحضاري لتحركاتهم، باعتبارها السبيل الأنجع لإبقاء الاحتجاج مصدر قوة وضغط إيجابي من أجل إصلاحات جذرية، مذكّراً بأن أي اعتداء على الممتلكات أو مواجهات مع القوات العمومية قد يغيّر مسار الحراك ويحوّله إلى عكس أهدافه.
وأكد الحزب أن أفضل طريقة للتعامل مع هذه المطالب تكمن في فتح قنوات الحوار والإنصات المسؤول من طرف الدولة، معتبراً أن المقاربة الأمنية أو التعامل الفوقي لن يزيدا الوضع إلا احتقاناً، في حين أن الاحتضان السياسي والاجتماعي للحراك يشكل مدخلاً حقيقياً نحو التهدئة والإصلاح.
وشدد الحزب على أن تحسين الأوضاع الاجتماعية لا يمكن أن يتم إلا عبر ممارسة سياسية رصينة مبنية على الصدق والإنصات للمواطنين، داعياً إلى إعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل وتعزيز دور الأحزاب والنقابات والجمعيات.
كما حذّر رفاق بنعبد الله من استمرار الحكومة في سياسة “الإنكار”، ملاحظين وجود فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي الذي يزعم أن “الأوضاع على ما يرام” وبين الواقع المعيشي الصعب. وأكد البيان أن جزءاً من احتجاجات الشباب يعبر عن رفض الفساد وسوء التدبير، ما يستوجب مراجعة عميقة للسياسات العمومية وإجراءات عملية لإعادة الثقة.
التعاليق