الأربعاء ٠٧ دجنبر ٢٠٢٢

“التضامن المناخي” محور مناظرة الشبيبة الاتحادية بمراكش 

الثلاثاء 22 مارس 22:03

” الحضارة سلاح ذو حدين” مقولة جسدها الوضع المأزوم في الألفية الأخيرة، حيث بات الإنسان وجها لوجه أمام مارد التغير المناخي في أجلى صوره، و الذي اعتبر كنتيجة حتمية لتراكمات واكبت سلسلة من التجاذبات الجدلية، بين البيئة الطبيعة و عجلة الاقتصاد المتسارع و المتجدد، و سلوكات الفرد الشاذة تجاه هذه البيئة، حيث  يبقى هذا  الإنسان في النهاية، الحلقة الأضعف وسط هذه الدوامة..

من هنا دق ناقوس الخطر الذي استنفر الجهود في كل أنحاء العالم، من  أجل فك أزمة البيئة، و المتمثلة في التصحر و شح المياه، و التلوث المفضي إلى الاحتباس الحراري، و الأوبئة و الأمراض النادرة…إلخ، و بالتالي إيجاد مخرج يحقق التوازن بين الاقتصاد كمطلب حيوي، و بين الإبقاء على وضع بيئي طبيعي يؤمن سلامة الفرد، و من هنا بدأ التفكير في إيجاد استراتيجية سياسية و اقتصادية و فكرية و ديموغرافية، تخدم الوضع البيئي بتجاوز مفهوم التنظير إلى مفهوم العملية و التطبيق.

و في هذا السياق جاءت مناظرة “التضامن المناخي” التي تستضيفها الشبيبة الاتحادية بمراكش، أيام 22-23-24-25 مارس الجاري، و التي ألقى في افتتاحها السيد “إدريس لشكر” الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، كلمته التي سلط من خلالها الضوء على هذا الجانب من الدمار الذي لحق البيئة، و كذا على جوانب أخرى من التعثرات، طبعت العلاقات بين الدول و بين مختلف التكثلات.

و قد أشار السيد لشكر في معرض كلمته إلى أن طابع الأنانية الذي بات يهيمن على العلاقات بين الدول، أسفر عن هشاشات و تصدعات في بنية التعاطي مع كل المستجدات، و لا أدل على هذا من عجز دول العالم عن تبني استراتيجية موحدة في الوقوف في وجه فيروس صغير، اربك كل حسابات هذه الدول و جعلها تتخبط في الحيرة و الارتجال بل و حتى الاستسلام، حيث يقول في هذا الاتجاه : “إننا محتاجون لتعاقد عالمي جديد يتجاوز الدفاع عن الحقوق السياسية و السوسيو اقتصادية و الثقافية إلى الدفاع عن حقوق الكوكب و الأجيال الصاعدة “.

و في ظل هذه الأزمة البيئية يشير السيد لشكر إلى ضرورة إعادة النظر في سلاسل الإنتاج العالمية في المستقبل، إضافة إلى إحداث تعديلات على مستوى الاستفادة من الطاقة باعتبارها العصب المحرك للاقتصاد، محفزا في هذا الإطار الشباب على إبداع نمادج تنموية لإنتاج الثروة، خاصة في ظل الصدامات و الارتباكات الحالية التي أحدثتها جائحة كوفيد 19، و ما تولد عنها من أزمات اقتصادية و سياسية.

هذا و أكد الأمين العام للحزب على الأسس التي تضمن معالجة الخلل البيئي، من خلال تبني استراتيجيات و تصورات اقتصادية تجبر بشكل أو بآخر الضرر الحاصل، خاصة  لدى ساكنة المناطق المعزولة أو الهشة في الجبال و الواحات و الجزر،  مما يحدو بالكثير منهم إلى ما يسمى “بالهجرة البيئية”، إلى جانب تأكيده على الاقتصاد الأخضر كرافعة تنموية من بين رافعات أخرى ستسهم في احتواء المشكل.

و يختم السيد لشكر بالحديث عن أهمية عنصر الشباب في حل معضلة البيئة، و ذلك عن طريق الإبداع و الابتكار، الشيء الذي سيعمل على تحسين ظروف العيش و توفير فرص العمل للحد بالتالي من الفقر و الهجرة.

و من أمثلة ما يمكن تطويره في هذا الباب بالمغرب، يؤكد السيد لشكر على:  “-تطوير سلسلة الأعشاب الطبية التي تزخر بها بلادنا لتتحول من مصدر للمواد الأولية إلى مصدر للعناصر النشيطة، التي تدخل مباشرة في صناعة الأدوية و مستحضرات التجميل. – تعميم مبادرات استغلال الطاقات المتجددة، و الذي يستلزم تقنين بيع الطاقات المتجددة من الخواص إلى الشبكة الوطنية للكهرباء. – تطوير مبادرات تحويل النفايات و غيرها”.

و كمثال على ما يمكن تطويره في هذا المجال بالمغرب أورد السيد إدريس لشكر و باقتراح من الحزب، مسألة الاهتمام بالاقتصاد الأخضر، عن طريق تشجيع الزراعات العضوية وتصدير الفائض من منتوجها، و كذا  دعم الفلاحين و توفير التمويل، مما سيعود  بالفائدة على الفرد و على السوق الوطني، و يسهم بالتالي في التخفيف من ضائقة الأسر، خاصة في العالم القروي.

أضف تعليقك

المزيد من إيكوبولتيك

الخميس ٢٨ دجنبر ٢٠١٧ - ٠١:٢٥

المغرب يطلق اول وحدة صناعية للادوية خارج الحدود بالكوت ديفوار

الأحد ٠٨ مارس ٢٠٢٠ - ١٠:٠٧

“كورونا” يواصل انتشاره وسط الجزائريين

الخميس ١٤ دجنبر ٢٠١٧ - ١٢:١٣

ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 14.6 %

الإثنين ١٩ فبراير ٢٠١٨ - ٠١:٠٦

الحكم النهائي في اتفاق الصيد البحري مع أوربا يوم 27 فبراير