البرلمان يستدعي وزيرة الطاقة لمساءلة الحكومة حول ارتفاع أسعار المحروقات
استجابت الحكومة لمطالب برلمانية بعقد اجتماع للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، لمناقشة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسعار المحروقات بالمغرب، وذلك بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وحددت اللجنة يوم الثلاثاء موعدا لهذا الاجتماع، بعد طلبات تقدمت بها فرق من الأغلبية والمعارضة، في ظل تصاعد المخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية على الأمن الطاقي الوطني، خاصة مع التقلبات الحادة التي تعرفها الأسواق العالمية للطاقة.
ويرتقب أن تسائل فرق الأغلبية الحكومة حول تقييمها لحجم تأثير هذه التطورات على الاقتصاد الوطني، والإجراءات الاستباقية التي تعتزم اتخاذها لتفادي أي زيادات مفاجئة في الأسعار، وضمان استمرارية التموين وتدبير المخزون الاستراتيجي من المواد البترولية.
في المقابل، تستعد فرق المعارضة للتركيز على الانعكاسات المباشرة لارتفاع أسعار الوقود على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل معطيات تشير إلى محدودية الاحتياطي الوطني، الذي لا يتجاوز نحو 60 يوما.
وسيخصص الاجتماع أيضا لتحليل أسباب الارتفاعات الأخيرة في أسعار المحروقات، ومدى نجاعة آليات ضبط السوق الوطنية في ظل الضغوط الدولية المتزايدة على سلاسل الإمداد.
وفي سياق متصل، كانت الحكومة قد أعلنت، على لسان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع، عن حزمة من الإجراءات للتخفيف من أثر ارتفاع الأسعار، من بينها دعم غاز البوتان بـ48 درهما إضافيا للقنينة من فئة 12 كلغ، ما يرفع كلفة الدعم إلى 78 درهما، بكلفة شهرية تصل إلى 600 مليون درهم.
كما قررت الحكومة الإبقاء على أسعار الكهرباء دون تغيير رغم ارتفاع كلفة الإنتاج، عبر دعم شهري يناهز 400 مليون درهم، إلى جانب تخصيص دعم مباشر لقطاع النقل المهني بقيمة 3 دراهم لكل لتر، بكلفة إجمالية تصل إلى 648 مليون درهم شهريا.
وتأتي هذه التدابير في سياق سعي الحكومة إلى احتواء التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لارتفاع أسعار الطاقة، وضمان قدر أكبر من الاستقرار في السوق الوطنية، في ظل ظرفية دولية توصف بـ”غير المسبوقة”.
التعاليق