إفادة
إفادة
الأربعاء 08 يوليو - 05:25

البرلمان يدعو إلى مراجعة شروط قانون العرائض لفك الخناق على مشاركة المواطنين

عاد ملف الديمقراطية التشاركية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما دعت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب إلى مراجعة عدد من المقتضيات القانونية المنظمة لممارسة المواطنين حقهم في تقديم العرائض والملتمسات في مجال التشريع، وذلك في محاولة لمعالجة محدودية الإقبال على هذه الآليات الدستورية رغم مرور سنوات على دخولها حيز التنفيذ.

وجاءت هذه التوصيات ضمن تقرير أعدته اللجنة الفرعية المكلفة بتتبع شروط وظروف تطبيق القانونين التنظيميين المتعلقين بتقديم العرائض إلى السلطات العمومية والملتمسات في مجال التشريع، برسم دورة أبريل 2026، بعد تقييم حصيلة التطبيق العملي لهذه الآليات.

آليات دستورية لم تحقق أهدافها

ورغم أن دستور 2011 منح المواطنين حق المشاركة المباشرة في إعداد السياسات العمومية واقتراح التشريعات من خلال العرائض والملتمسات، فإن الممارسة العملية أظهرت، وفق التقرير، أن هذه الآليات لم تحقق النتائج المنتظرة، بسبب تعقيد المساطر وصرامة الشروط القانونية، وهو ما انعكس على محدودية عدد المبادرات المقبولة.

وترى اللجنة أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تمر عبر جعل هذه الآليات أكثر قابلية للاستعمال، حتى تتحول إلى قناة مؤسساتية للتعبير عن المطالب بدل الاقتصار على الاحتجاج أو الضغط خارج المؤسسات.

اهم المقترحات المقدمة

ومن بين أبرز المقترحات التي تضمنها التقرير، إحداث نظام الشباك الوحيد لمواكبة أصحاب العرائض والملتمسات، من أجل مساعدتهم على استيفاء الشروط القانونية والشكلية، وتقديم التوجيهات الضرورية قبل إيداع الملفات.

ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من رفض المبادرات بسبب أخطاء إجرائية أو شكلية، وهي من أكثر الأسباب التي حالت دون قبول عدد من العرائض والملتمسات خلال السنوات الماضية.

كما أوصت اللجنة بإعادة النظر في شرط التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة لممارسة حق تقديم العرائض والملتمسات، معتبرة أن هذا الشرط يحد من نطاق المشاركة المواطنة.

واستند التقرير في هذا المقترح إلى توجه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي يعتبر أن المشاركة في تدبير الشأن العام حق دستوري لا ينبغي ربطه بالتسجيل الانتخابي، ما من شأنه توسيع قاعدة المستفيدين من هذه الآليات.

واقترح التقرير أيضا تخفيض عدد التوقيعات المطلوبة لإيداع العرائض والملتمسات بنسبة 75 في المائة مقارنة بالمستويات الحالية.

وترى اللجنة أن العدد المطلوب حاليا يشكل أحد أبرز العوائق أمام المواطنين والجمعيات، خاصة في ظل صعوبة جمع التوقيعات واستيفاء مختلف الشروط القانونية، الأمر الذي يفرغ الحق الدستوري في المبادرة التشريعية من جزء كبير من فعاليته.

ولم تقتصر التوصيات على تعديل شروط العرائض والملتمسات، بل دعت أيضا إلى التعجيل بإخراج عدد من النصوص القانونية المؤجلة، وفي مقدمتها السجل الوطني للجمعيات وقانون التشاور العمومي، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لاستكمال منظومة الديمقراطية التشاركية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق