إفادة
إفادة
الجمعة 02 أكتوبر - 10:38

البام من «سيناريو مفبرك» إلى تجميد عضوية ليموري..

لم يحتج حزب الأصالة والمعاصرة سوى أيام قليلة لينتقل، في قضية أوراق التصويت بطنجة، من نفي سياسي حاد لما أثير يوم الاقتراع واعتباره «سيناريو محبوكاً» يستهدف الحزب، إلى تجميد عضوية أحد أبرز مسؤوليه المحليين، منير ليموري، الأمين الإقليمي للحزب بطنجة أصيلة ورئيس المجلس الجماعي لطنجة.

ففي 23 شتنبر، وفي الساعات الأولى التي أعقبت تفجر قضية أوراق التصويت بأحد مراكز الاقتراع بمدينة طنجة، سارعت القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة إلى إصدار بلاغ رفضت فيه ما وصفته بـ«الحملة المغرضة والمفتعلة»، معتبرة أن ما جرى لا يعدو أن يكون «سيناريو محبوكاً» و«محاولة مكشوفة» للتشويش على الحزب واستهدافه.

كان الموقف، في تلك اللحظة، أقرب إلى نفي سياسي شبه كامل للرواية التي بدأت تتشكل حول وجود خروقات مرتبطة بأوراق التصويت، قبل أن تبدأ التحقيقات القضائية في كشف معطيات جديدة وتوقيف عدد من المشتبه فيهم.

ومع تقدم البحث، بدأت لهجة الحزب تتغير، ففي 28 شتنبر، وبعد صدور بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، أصدرت القيادة الجماعية بلاغاً جديداً مختلفاً في نبرته ومضمونه. فبدل الحديث عن «سيناريو محبوك»، أعلنت هذه المرة ترحيبها بالمسار الذي اتخذه البحث القضائي، مؤكدة أنها ستُرتب الآثار التنظيمية والسياسية المناسبة إذا أظهرت التحقيقات أن أحد مسؤولي الحزب أو أعضائه معني بالوقائع.

واليوم الجمعة 2 أكتوبر، انتقل الحزب من مرحلة انتظار نتائج التحقيق إلى اتخاذ أول إجراء تنظيمي مباشر.

فقد قررت اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات تجميد عضوية منير ليموري في جميع هياكل حزب الأصالة والمعاصرة، بعد إحالة الملف عليها من طرف المكتب السياسي، على خلفية الأفعال المنسوبة إليه في القضية المرتبطة بالعملية الانتخابية بدائرة طنجة أصيلة.

ويأتي القرار في يوم شهد تطوراً قضائياً أكثر ثقلاً، بعدما قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة إيداع ليموري رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بأصيلة، رفقة محاسب يعمل بشركته، في إطار التحقيق الجاري في ملف أوراق التصويت.

هذا التسلسل يطرح سؤالاً مشروعاً حول استعجال الحزب في إصدار حكم سياسي مبكر على الوقائع وهي ما تزال في ساعاتها الأولى، قبل أن تتضح طبيعة الأدلة أو تتوسع دائرة التحقيق.

فالتحفظ، في مثل هذه القضايا، كان يسمح للحزب منذ البداية بالدفاع عن أعضائه وعن قرينة البراءة، من دون أن يصف القضية نفسها بأنها «سيناريو محبوك»، وهي العبارة التي أصبحت اليوم أكثر إحراجاً في ضوء ما كشفته التحقيقات من توقيفات وخبرات تقنية ومساطر قضائية انتهت، في حالة ليموري، إلى الاعتقال الاحتياطي وتجميد عضويته حزبياً.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق