إفادة
إفادة
الجمعة 19 يونيو - 01:04

الاستقلال يرفض العودة إلى المقاصة لتبرير رفضه تسقيف المحروقات

دافع حزب الاستقلال عن موقفه من مقترح القانون المتعلق بتسقيف أسعار المحروقات، مؤكدا أن عدم دعمه للمقترح لا يعني التخلي عن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، بل يعكس، بحسبه، رفضا للعودة إلى نموذج الدعم الشامل ونظام المقاصة، مقابل الدفاع عن مقاربة بديلة تقوم على تسقيف هوامش أرباح شركات المحروقات.

وأوضح الحزب، في توضيح سياسي نشره على منصته الرسمية، أنه يميز بين تسقيف أسعار المحروقات نفسها وبين ضبط هوامش أرباح الفاعلين في القطاع، معتبرا أن أسعار هذه المادة الحيوية ترتبط مباشرة بتقلبات الأسواق الدولية وأسعار النفط العالمية، ولا يمكن عزلها عن هذه المتغيرات بقرارات إدارية قد تكون لها انعكاسات على توازنات المالية العمومية وعلى انتظام تزويد السوق الوطنية.

وأكد حزب الاستقلال أن المقاربة التي يدافع عنها تقوم على الحد من الممارسات الاتفاقية غير المشروعة، ومحاربة ما وصفه بـ”الجشع التضخمي” والأرباح المفرطة، بما يضمن عدالة أكبر داخل السوق ويحمي المستهلك دون تحميل ميزانية الدولة أعباء مالية إضافية.

كما شدد الحزب على رفضه لأي توجه قد يؤدي إلى إعادة المحروقات إلى نظام المقاصة، معتبرا أن هذا النظام أبان في السابق عن محدوديته الاجتماعية، لأن جزءا كبيرا من الدعم كان يستفيد منه الميسورون والفئات الأكثر استهلاكا، أكثر مما تستفيد منه الفئات الهشة والمعوزة.

واعتبر أن العودة إلى هذا النموذج من شأنها استنزاف موارد مالية ضخمة وإضعاف قدرة الميزانية العمومية على تمويل الأوراش الاجتماعية الكبرى، وفي مقدمتها ورش الحماية الاجتماعية وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي تستفيد منه ملايين الأسر المغربية.

وفي المقابل، يرى حزب الاستقلال أن توجيه الموارد العمومية نحو الدعم المباشر والاستهداف الاجتماعي للفئات المستحقة يظل أكثر عدالة ونجاعة من العودة إلى دعم شامل لا يضمن الإنصاف الاجتماعي.

ورد الحزب على الانتقادات التي طالته بسبب موقفه من مقترح التسقيف، معتبرا أن جزءا من هذه الحملة يندرج في سياق تنافس سياسي وانتخابي، لا في إطار نقاش اقتصادي جاد حول آليات حماية المستهلك وتنظيم السوق.

وأكد أن مقترحه البديل يتمثل في تسقيف هوامش الربح، باعتباره حلا عمليا لا يكلف ميزانية الدولة درهما واحدا، ويهدف إلى ضبط أرباح الشركات وفرض أخلاقيات السوق وتعزيز المنافسة الشريفة.

وانتقد الحزب ما وصفه بـ”النفاق السياسي” لبعض الجهات التي تهاجمه اليوم، مذكرا بأن أطرافا سياسية ساهمت سابقا في رفع الدعم عن المحروقات وتحرير الأسعار دون وضع آليات كافية لحماية المستهلك، قبل أن تقدم نفسها اليوم، حسب تعبيره، مدافعة عن القدرة الشرائية.

وشدد حزب الاستقلال على أن موقفه لا يتنكر لمعاناة المواطنين من ارتفاع الأسعار، بل يرفض، وفق توضيحه، المقامرة بالمكتسبات الاجتماعية والمالية التي تحققت بعد مسار إصلاحي طويل، مؤكدا أنه سيواصل الدفاع عن خيارات يعتبرها استراتيجية ومسؤولة، بعيدا عن منطق المزايدة السياسية وحسابات الربح الانتخابي الضيق.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق