إفادة
إفادة
الخميس 31 يوليو 2025 - 12:19

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى إصلاح سياسي عميق يستجيب للخطاب الملكي

ثمّن المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مضامين الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش، واصفًا إياه بـ”الخطاب التاريخي” الذي يجسد انشغالًا ملكيًا بمواصلة بناء مغرب المستقبل، وتأسيس دولة قوية وعادلة ترتكز على التنمية المجالية والعدالة الاجتماعية.

وفي بلاغ رسمي صدر عقب اجتماع مكتبه السياسي، عبّر الحزب عن اعتزازه الكبير بما ورد في الخطاب من تشخيص صريح لمكامن الخلل، وتأكيد واضح على أهمية الصرامة في التنفيذ، مبرزًا ما اعتبره حكمة ملكية راسخة في استشراف المستقبل، عبر رؤية متبصرة تتأسس على الواقعية والعقلانية.

وأشاد الاتحاد الاشتراكي بالتحولات الجيوستراتيجية التي عرفها المغرب بفضل القيادة الملكية، معتبرًا أن المملكة استطاعت، في سياق إقليمي ودولي مضطرب، أن تكرس مكانتها كشريك دولي موثوق يحظى بالاحترام، بفضل شبكة من الشراكات الجيوسياسية والجيو-اقتصادية المتوازنة مع القوى الكبرى.

كما توقف البلاغ عند ما سماه “التوافق الدولي المتزايد” بشأن قضية الصحراء المغربية، مشيرًا إلى أن الموقف الملكي في خطابه يعكس نضجًا سياسيًا، ورغبة صادقة في تجاوز مناخ التوتر الإقليمي، خصوصًا مع الجارة الجزائر. وأشاد الحزب بما اعتبره “رسالة أخوة صادقة” تضمنها الخطاب الملكي تجاه القيادة الجزائرية، داعيًا إلى تجاوز النزاع المفتعل وبناء مغرب عربي كبير، يكون صمام أمان أمام النزاعات ومصدر قوة تنموية لشعوب المنطقة.

وبخصوص الشأن الاجتماعي، اعتبر الحزب أن إشادة الخطاب الملكي بالتقدم المحرز في ورش الدولة الاجتماعية يتقاطع مع الرؤية الاتحادية الإصلاحية ذات البعد الاجتماعي، مؤكدًا أن استحضار جلالة الملك لمعاناة المواطنين مع التفاوتات المجالية، يعكس إرادة حقيقية في القضاء على “مغرب بسرعتين”، وهو المفهوم الذي لطالما نبه إليه الاتحاد، واعتبر تجاوزه شرطًا لتحقيق العدالة المجالية.

وفي ما يتعلق بالإصلاح السياسي، عبّر الحزب عن امتنانه العميق لما تضمنه الخطاب الملكي من دعوة إلى إصلاح المنظومة الانتخابية، مؤكدا أنه طالما طالب بذلك في إطار إعادة التوازن السياسي والمؤسساتي، واستعادة ثقة المواطنين في العمل الديمقراطي. ودعا المكتب السياسي الحكومة إلى التجاوب السريع مع هذه الدعوة الملكية، عبر حوار سياسي مسؤول، يفضي إلى منظومة انتخابية قائمة على تمثيلية حقيقية، ومؤسسات ناجعة تخدم الوطن والمواطنين.

وأعلن الاتحاد انخراطه التام في المشاورات المرتقبة بشأن إصلاح المنظومة الانتخابية، معتبرًا أن خلق توافق وطني حول هذا الورش يعد مدخلًا أساسيًا لاستعادة الثقة وتعزيز المشاركة الشعبية في صناعة القرار السياسي، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية والتنموية التي تواجه البلاد.

وختم البلاغ بدعوة كافة القوى الحية إلى الانخراط في بلورة “ميثاق ديمقراطي ترابي” يقطع مع الحسابات السياسوية الضيقة، ويجعل من التنمية المجالية، والصحة، والتعليم، والثقافة، والرياضة، أولويات وطنية تقود نحو مغرب موحد، منصف، وعادل، يلبي طموحات جميع المغاربة بدون استثناء.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق