إفادة
إفادة
الخميس 18 يونيو - 06:36

الاتحاد الاشتراكي يدافع عن امتناعه في ملف تسقيف المحروقات

خرج حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن صمته للدفاع عن قرار فريقه بمجلس المستشارين الامتناع عن التصويت على مقترحي قانون يتعلقان بتأميم شركة “سامير” وتسقيف أسعار المحروقات، معتبراً أن الجدل الذي أعقب جلسة التصويت انصب على موقفه أكثر مما انصب على الجهة التي صوتت فعلياً ضد المقترحين وأسقطتهما.

وفي مقال نشرته جريدة “الاتحاد الاشتراكي” ضمن ركن “رسالة الاتحاد” تحت عنوان “الامتناع عن التصويت ليس تأييداً.. بل موقف سياسي في مواجهة التغول”، اعتبرت الصحيفة أن النقاش العمومي ابتعد عن جوهر القضية، بعدما تم التركيز على امتناع المعارضة الاتحادية، مقابل تجاهل الدور الحاسم للأغلبية الحكومية التي استعملت تفوقها العددي للتصويت ضد المقترحين وإسقاطهما.

وأكدت الجريدة الناطقة باسم الحزب أن المسؤولية السياسية عن مآل المبادرتين التشريعيتين لا تقع على عاتق الممتنعين عن التصويت، وإنما على الأطراف التي اختارت التصويت بالرفض، مشيرة إلى أن الأغلبية الحكومية تتوفر أصلاً على عدد من الأصوات يمكنها من تمرير أو إسقاط أي مبادرة تشريعية داخل المؤسسة البرلمانية.

واعتبر المصدر ذاته أن نتيجة التصويت كانت معروفة سلفاً في ظل ما وصفه بـ”الأغلبية الكاسحة” التي تتمتع بها الحكومة الحالية، مذكراً بمواقف الحزب السابقة التي حذرت من تداعيات ما يسميه “التغول السياسي” على التوازنات المؤسساتية والتعددية الحزبية وجودة النقاش الديمقراطي.

وشدد الاتحاد الاشتراكي على أن الامتناع عن التصويت لا يعني تأييد موقف الحكومة أو الاصطفاف إلى جانبها، بل يمثل، وفق تعبيره، شكلاً من أشكال الاحتجاج السياسي على طريقة تدبير النقاش العمومي وعلى ما يعتبره احتكاماً متواصلاً إلى منطق الأغلبية العددية بدل البحث عن توافقات سياسية أوسع.

وأضاف الحزب أن اختزال النقاش في موقف فريقه من عملية التصويت يحجب الأسئلة الأساسية المرتبطة بأسباب رفض مقترحي تسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة “سامير”، معتبراً أن الجدل الحقيقي كان ينبغي أن يركز على الجهة التي أسقطت المقترحين داخل المجلس وليس على الجهة التي اختارت الامتناع عن التصويت.

ويأتي هذا السجال السياسي في أعقاب رفض مجلس المستشارين مقترحين تقدمت بهما الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أحدهما يتعلق بتسقيف أسعار المحروقات والآخر بإعادة تشغيل مصفاة “سامير” عبر تفويت أصولها للدولة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول السياسات الطاقية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق