إفادة
إفادة
الثلاثاء 30 يونيو - 09:00

الاتحاد الاشتراكي يحذر من “صناعة” رئيس الحكومة قبل الانتخابات

رفع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من حدة انتقاداته للأجواء السياسية التي تسبق الانتخابات التشريعية المرتقبة، محذرا مما اعتبره محاولات لتقديم هوية رئيس الحكومة المقبل وكأنها محسومة قبل الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، معتبرا أن ذلك يمس بمبدأ التنافس الديمقراطي ويؤثر على إرادة الناخبين.

وجاء هذا الموقف في بلاغ للمكتب السياسي للحزب، عقب اجتماعه المنعقد برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، والذي خصص لتقييم الأوضاع السياسية والاقتصادية، ومناقشة التحضيرات التنظيمية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

وقال الحزب إنه تابع باستغراب ما راج خلال الأسابيع الأخيرة من تكهنات ومعطيات تقدم اسم رئيس الحكومة المقبلة باعتباره أمرا شبه محسوم، رغم أن الدستور ينص على أن تعيين رئيس الحكومة يتم من طرف الملك بعد الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات، ومن الحزب المتصدر لانتخابات مجلس النواب.

واعتبر الاتحاد الاشتراكي أن بعض التحركات السياسية، من بينها انتقالات برلمانيين بين أحزاب الأغلبية، ساهمت في تكريس هذا الانطباع، محذرا من أن الترويج المسبق لهذه الفرضيات قد يؤثر في اختيارات الناخبين ويستبق الإرادة الشعبية.

وأكد الحزب أن استعادة الثقة في المؤسسات تمر عبر تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية، يكون فيها الاحتكام إلى صناديق الاقتراع وحدها، وليس إلى ما وصفه بمحاولات “صناعة اليقين الانتخابي” قبل موعد التصويت.

وفي تقييمه للحصيلة الحكومية، انتقد الاتحاد الاشتراكي ما اعتبره محاولة من مكونات الأغلبية لتقديم الانتخابات المقبلة باعتبارها تجديدا تلقائيا للثقة في أدائها، معتبرا أن المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية تعكس، بحسب تقديره، استمرار اتساع الفقر، وتراجع أوضاع الطبقة الوسطى، واستمرار الاختلالات في قطاعات الصحة والتعليم والشغل، إلى جانب تعثر عدد من الالتزامات الحكومية.

كما دعا الحزب رئيس الحكومة إلى ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، عبر وقف أي توظيف لوسائل وإمكانيات الدولة أو الجماعات الترابية خلال الحملة الانتخابية، مؤكدا أن نزاهة الانتخابات تقتضي الفصل بين تدبير الشأن العام والمنافسة الحزبية.

وشدد البلاغ أيضا على ضرورة ضمان ولوج جميع الأحزاب إلى الإعلام العمومي والفضاء العام وفق مبدأ المساواة، والتصدي لما وصفه بمظاهر التضليل الإعلامي ومحاولات التأثير في الرأي العام قبل انطلاق الحملة الانتخابية.

وفي المقابل، أشاد الاتحاد الاشتراكي بالمقاربة التشاركية المعتمدة في الإعداد للاستحقاقات المقبلة، معتبرا أنها تشكل فرصة لتعزيز الثقة في المسار الديمقراطي، داعيا إلى حماية الانتخابات من تأثير المال واستغلال النفوذ وكل الممارسات التي قد تمس بنزاهة العملية الانتخابية.

ويأتي موقف الاتحاد الاشتراكي في سياق تصاعد السجال السياسي بين أحزاب الأغلبية والمعارضة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، وسط تزايد النقاش حول قواعد التنافس الانتخابي، وحدود استخدام الموارد العمومية، وهوية التحالفات التي قد تتشكل بعد إعلان النتائج.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق