إفادة
إفادة
الخميس 12 يونيو 2025 - 01:49

الاتحاد الأوروبي يصنف الجزائر ضمن الدول عالية المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب

أدرج الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء 10 يونيو 2025، الجزائر رسميًا ضمن قائمة الدول “عالية المخاطر” فيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وهو تصنيف يُصدر عن المفوضية الأوروبية بناءً على توصيات مجموعة العمل المالي الدولية (GAFI). ويأتي هذا القرار عقب إدراج الجزائر في “القائمة الرمادية” لـ GAFI منذ أكتوبر 2024، على خلفية ما وصفته الهيئة الدولية بـ”أوجه قصور استراتيجية خطيرة” في نظامها الخاص بمكافحة الجرائم المالية.

وبهذا التصنيف، تنضم الجزائر إلى قائمة تشمل بلداناً مثل كينيا، أنغولا، لبنان، جزر كايمان، وباكستان، وهي دول يُطلب من البنوك الأوروبية اتخاذ تدابير رقابية إضافية عند التعامل معها بسبب مخاطر مرتفعة محتملة في مجال غسل الأموال وتمويل الأنشطة الإرهابية.

وبحسب الوثيقة الرسمية الصادرة عن المفوضية الأوروبية، فقد تم تقييم النظام المالي الجزائري على ضوء معايير دقيقة، خلصت إلى غياب فعالية كافية في رصد العمليات المالية المشبوهة، ونقص في الإبلاغات المالية، إلى جانب ضعف التنسيق المؤسسي والرقابة القانونية على تدفقات الأموال عبر الحدود.

هذا التصنيف من شأنه أن يُعقّد المعاملات المالية للجزائر مع النظام البنكي الأوروبي، وقد يؤثر سلباً على تدفقات الاستثمار الأجنبي، خصوصاً أن البنوك وشركات التأمين الأوروبية ستكون مطالبة بفرض إجراءات “العناية الواجبة المعززة” (Enhanced Due Diligence) في كل عملية ذات صلة بمصالح أو كيانات جزائرية.

تجدر الإشارة إلى ان اللائحة الأوروبية للدول “عالية المخاطر” في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب تشمل عدداً من الدول الإفريقية والعربية التي تعاني من أوجه قصور استراتيجية في أنظمتها الرقابية والمالية، وفق تقييمات مجموعة العمل المالي الدولية (GAFI) والمفوضية الأوروبية. ومن بين الدول الإفريقية المدرجة في هذه اللائحة نجد كلًا من كينيا، بوركينا فاسو، مالي، والسنغال، وهي دول تواجه تحديات مؤسسية في تتبع حركة الأموال ومراقبة التدفقات المالية غير المشروعة. أما على المستوى العربي، فبالإضافة إلى الجزائر، تضم اللائحة سوريا، واليمن، والإمارات العربية المتحدة، حيث تُسجل الجهات الأوروبية ضعفًا في تنفيذ معايير الشفافية المالية وفعالية الإجراءات المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب في هذه البلدان. هذا التصنيف يفرض على البنوك الأوروبية تشديد الرقابة في تعاملاتها المالية مع هذه الدول، ويُعد مؤشراً سلبياً قد يؤثر على جاذبية بيئاتها الاستثمارية.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق