رشيد خالص
رشيد خالص
الأحد 19 أكتوبر 2025 - 04:48

الإصلاح الرقمي يبويء المغرب الصدارة في التجارة الدولية في أفريقيا والشرق الأوسط

أكد كاتب الدولة المكلّف بالتجارة الخارجية عمر حجيرة أن الإصلاحات التي أطلقها المغرب خلال السنوات الأخيرة في مجال رقمنة التجارة الخارجية وتبسيط المساطر مكنت المملكة من تحقيق قفزة نوعية في تنافسية المقاولات وتحسين مناخ الأعمال.

وأوضح المسؤول الحكومي، في جواب كتابي موجّه إلى البرلمان، أن هذه الجهود مكنت المغرب من احتلال المرتبة الأولى على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA)، والمرتبة الثانية عشرة عالمياً في مؤشرات التجارة الدولية، مشيراً إلى أن هذه النتائج “تعكس نجاعة الإصلاحات الهيكلية الجارية والانتقال نحو نموذج إداري رقمي متكامل”.

وأبرز حجيرة أن وزارة الصناعة والتجارة باشرت مشاريع كبرى لتبسيط ورقمنة مساطر الاستيراد والتصدير عبر منصة “PortNet”، التي أصبحت اليوم العمود الفقري للتجارة الخارجية المغربية.
وتُتيح المنصة تبادل المعطيات إلكترونياً بين أكثر من 20 إدارة عمومية، من بينها الجمارك، والوكالات المينائية، والمكاتب الوطنية المعنية بالمراقبة، مما ساهم في توحيد المساطر وتقليص آجال المعالجة.

وشملت الرقمنة عدداً من الإجراءات، منها:
• طلبات الإعفاء الجمركي والتراخيص الخاصة بالاستيراد والتصدير.
• التصاريح الإلكترونية للمنتجات الصناعية وأدوات القياس الخاضعة للمراقبة.
• الربط الإلكتروني بنتائج الفحوص الصحية للمواد الغذائية تحت إشراف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA).
• رقمنة مساطر استيراد وتصدير الأصناف النباتية والحيوانية المحمية بتنسيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات (ANEF).
• التحول الرقمي في قطاع الحبوب والقطاني بشراكة مع المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني (ONICL).

وأشار كاتب الدولة إلى أن التحول الرقمي شمل أيضاً خدمات المنتجات التقليدية والحرفية عبر رقمنة إجراءات تصديرها، وإطلاق خدمات إلكترونية مثل:
• التصريح المسبق بالحاويات وإشعارات وصول البضائع المستوردة.
• الدفع الإلكتروني لرسوم العمليات التجارية.
• تعميم البون الإلكتروني لتسليم البضائع المفوترة جمركياً.
• تنسيق آني بين أجهزة المراقبة في الموانئ والمطارات.

وأكد أن هذه الخطوات مكنت من تفعيل خدمة التخليص الجمركي على مدار الساعة (24/7)، ما ساهم في تقليص زمن العبور وتعزيز الشفافية.

وفي إطار خارطة طريق التجارة الخارجية 2025–2027، أطلق المغرب مشروعاً طموحاً لإنشاء البوابة الوطنية الموحدة للتجارة الخارجية، التي ستجمع في واجهة رقمية واحدة جميع الإجراءات الجمركية واللوجستية والرقابية، لتسهيل المعاملات التجارية وتبسيط المساطر أمام المقاولات.

كما تم إحداث النظام الوطني للفاعل الاقتصادي المعتمد (OEA)، الذي يمنح تسهيلات تفضيلية للمقاولات الحاصلة على الاعتماد في مجال الاستيراد والتصدير، لتسريع العمليات وتقليل تكاليف النقل والتخزين.

وشدد عمر حجيرة على أن هذه الإصلاحات “تهدف إلى تسريع حركة السلع، وتقليص الكلفة اللوجستية، وضمان شفافية أكبر في المعاملات التجارية”، مضيفاً أن “المغرب أصبح نموذجاً إقليمياً في مجال رقمنة التجارة الخارجية، بفضل التنسيق الوثيق بين الإدارات العمومية والقطاع الخاص”.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من العالم الرقمي

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق