الثلاثاء ١٧ مايو ٢٠٢٢

“الأزهر” يدين الإساءة لرجال الدين في الأعمال الرمضانية

الأحد 17 أبريل 10:04

إفادة – هشام أبو دهاج

خلقت العديد من الاعمال التلفزية الرمضانية المصرية جدالات ونقاشات واسعة، شملت جل الدول العربية.

الامر الذي دفع بمركز الأزهر العالمي للفتوى للدخول على الخط من خلال بيان أصدره يوم الجمعة على صفحته الرسمية على فايسبوك، أحصى فيه 19 ملاحظة وتحذير من الاستهزاء بآيات القرآن الكريم، وهدم مكانة السُّنة النبوية، وإذكاء الأفكار المتطرفة، وتشويه صورة عالِم الدّين في المجتمع.

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى في بيانه:

▪️تشويه المفاهيم الدِّينية، والقِيم الأخلاقية؛ بهدف إثارة الجَدَل، وزيادة الشُّهرة والمُشاهدات؛ أنانيَّة ونفعيَّة بغيضة، تعود آثارها السَّلبية على استقامة المُجتمع، وانضباطه، وسَلامه، ولا عِلم فيها ولا فنّ.

▪️تعمُّد تقديم عالِم الدّين الإسلامي بعمامته الأزهرية البيضاء في صورة الجاهل، الإمّعة، معدوم المروءة، دنيء النَّفس، عَيِيّ اللسان -في بعض الأعمال الفنيّة-؛ تنمُّرٌ مُستنكَر، وتشويه مقصود مرفوض، لا ينال من العلماء بقدر ما ينال من مُنتقصيهم، ولا يتناسب وتوقير شعب مصر العظيم لعلماء الدِّين ورجاله.

▪️لا كهنوتية في الإسلام، ولم يدَّعِ أحد من الأئمة والفقهاء العِصمة لنفسه على مرِّ العصور، بل كلهم بيَّن ما رآه حقًّا وَفق أدوات العلم ومعايير التخصُّص على وجه الإيضاح، لا الإلزام، ونسبة هذه الأوصاف الشائنة للعلماء تدليسٌ، ووصِاية، وخلطٌ مُتعمَّد؛ يهدف إلى تشويههم، وإسقاط مكانتهم ومقامهم، كما يهدف إلى تشويه مفاهيم الدين الحنيف، وتفريغه من مُحتواه.

▪️الاستهزاء بآيات القرآن الكريم، وتحريف معانيها عمّا وُضِعت له عمدًا، وعَرْض تفسيرات خاطئة لها على أنها صحيحة بهدف إثارة الجدل؛ جريمة كُبرى بكل معايير الدين والعلم والمهنية، وتَنكّرٌ صارخ للمُسلَّمات.

▪️السُّنة النّبويّة الصّحيحة ثاني مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، وهي التطبيق العملي له، وأُولَى أدوات فهمه واستنباط أحكامه، التي دلَّ القرآن على اعتبارها وحيًا إلهيًّا من قول سيدنا رسول الله صل الله عليه وسلم وفعله وتقريراته، ومحاولة تهميشها وتنحيتها؛ محاولةٌ لهدم عِماد من عُمُد الدين، واعتداءٌ مرفوض على مكانة صاحب السُّنة سيدنا ومولانا محمد صل الله عليه وسلم.

▪️إجماع العلماء المُتخصصين المُجتهدين في أحد العصور على حكم شرعي حُجَّة مُعتبرة، لا يجوز مخالفتها، لا لكون آحاد هؤلاء العلماء معصومًا كما يُزعَم، بل لاستحالة خطئهم مُجتمِعين في فهم نصٍّ، دلَّت على صِحَّته أدوات العلم والاستنباط، التي تخصَّصوا فيها وأتقنوها.

▪️شريعة الإسلام شريعة مُتكاملة معصومة تُصلِح كلَّ زمان ومكان، واجتهادات الفقهاء على مَرّ العصور رسَّخت منهجًا للفهم والتطبيق يستفاد منه في استخراج آراء جديدة تُناسب تطوّر الواقع ومُستجداته، وتراعي مصالح النّاس.

▪️تجديد الفكر وعلوم الإسلام حِرفة دقيقة يُحسنها العلماء الرَّاسخون في المحاضن العلمية المُتخصّصة، قبل نشره على الشاشات أو بين غير المُتخصّصين، والفكر المُتطرف في أقصى جهتيه جامد يرفض التجديد بالكلية في جِهة، أو يُحوِّله إلى تبديد للشَّرع وأحكامه في الجِهة الأخرى.

▪️عند جمعِ النُّصوص الشّرعية المُتعلّقة بحكم من الأحكام الفِقهية، نرى صورةً كاملةً من تشريعات حكيمة، قرّرت حقوقَ كلّ طرف فيها، وواجباتِه، في فقهٍ مَرنٍ ومُتكامل، يراعي المصلحة، ويزيل الضَّرر، ويجعل لكلِّ حالةٍ حُكمًا يُناسبها، ولا يكون ذلك إلا بجمع الأدلة الواردة في المسألة الواحدة، وباعتبار مُقرَّراتِ الدين وضوابطِه ومقاصدِه من قِبل أهل الفُتيا والاختصاص.

▪️طرح القضايا الدينية والمُجتمعية العادلة في قوالب مشبوهة يظلم هذه القضايا، واستخدام المنهج الانتقائي الموجه في عرض مشكلة مجتمعية، لا يعرضها من جميع جوانبها، ولا يُساهم في حلها، بل يُفاقمها، ويزيد الاستقطاب حولها، ويعكِّر السِّلم المُجتمعيّ، ويُصدّر للعالم صورة مُجتزأة وسلبية عن المجتمع المصري على غير الحقيقة والواقع.

▪️الشَّحن السَّلبي المُمنهج في بعض الأعمال الفنيّة تجاه الدّين؛ بنسبة كل المعاناة والإشكالات المُجتمعية إلى تعاليمه ونُصوصه؛ تحيزٌ واضح ضدّه، واتهام له بضيق الأفق والقُصور، ونذير خطر يؤذن بتطرف بغيض فيه أو ضدّه، ويهدّد الأمن الفكري والسِّلم المجتمعي.

▪️الزّواج في الإسلام منظومة راقية مُتكاملة تحفظ حقوق الرّجل والمرأة والطّفل، والترويج للعلاقات غير المُشروعة وتبريرها وتطبيعها طرح كريه مُناف للدّين والقِيم، وتغذيةُ روح العدائيَّة والنِّديَّة في الأسرة جريمة منكرة، وإذكاء للصّراعات الأسرية والمجتمعية، في وقتٍ تسعى فيه مُؤسسات الدولة للحفاظ على الأسرة، حجر الزاوية في المجتمع، وركنه الركين.

▪️شهر رمضان شهر عبادة وطاعة وتوقير للدين، لا زمانًا لتشويهه، أو الافتراء على علمائه، أو تزيين المنكرات والفواحش، وتقديم خطاب إعلاميّ يدعم الفكر المتطرف، ويصنع الصراعات؛ أو يثير الغرائز، ويهدد القيم والفضائل؛ يُخرِّج للأمة جيلًا مُشوَّه العقيدة والشَّخصية والهُويَّة.

▪️ التَّستُّر خلف لافتات حقوق المرأة لتقسيم المجتمع، وبثّ الشِّقاق بين الرجال وزوجاتهم بدلًا من محاولة زرع الودّ والمحبة وعرض النماذج المُثلى للأسرة الصَّالحة والمجتمع المصري، وتصوير بعض الأفراد للتراث الإسلامي كعدوٍّ للمرأة، واستخدام الإعلام والدراما لتشويه هذا التراث؛ فكرٌ خبيث مغرض يستبيح الانحرافات الأخلاقية ويحاول تطبيعها، كما يستهدف تنحية الدين جانبًا عن حياة الإنسان وتقزيم دوره، ويدعو إلى استيراد أفكار غربية دخيلة على المُجتمعات العربية والإسلامية، بهدف ذوبان هُوُيَّتِها وطمس معالمها.

▪️تغذية العُقول والنُّفوس بما يُسهم في بناء الإنسان، ويُعزِّز من منظومة القِيم والأخلاق، ويُشغِل الناس بالخير النافع، هو أهم أدوار الإعلام الواعي، ومسئولية دينية ووطنية مُشتركة، وأمانة سيسألنا الله عزَّ وجلَّ عنها يوم القيامة.

أضف تعليقك

المزيد من ثقافة وفنون

الخميس ١٩ أبريل ٢٠١٨ - ١٠:٤٤

فيلم جديد عن الفتاة ذات وشم التنين

الخميس ٠٢ يناير ٢٠٢٠ - ١٠:٠٠

“ندوة دولية” توصي بخلق مسالك جامعية في تخصص “العلوم الاجتماعية للبيئة”

السبت ٣٠ يونيو ٢٠١٨ - ٠٢:٠٠

صدر حديثاً: إعادة النظر في العلمانية

الجمعة ٢٣ مارس ٢٠١٨ - ١١:٥٩

اِنطلاق مهرجان عنّابَة للفيلم المتوسطي في دورته الثالثة