الأرصاد الجوية: اضطرابات مطرية ورياح نشطة تواصل تأثيرها قبل عودة الاستقرار الثلاثاء
أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن المغرب ما زال يتأثر، خلال هذه الفترة، بشكل غير مباشر بتعاقب منخفضات جوية أطلسية، ما يؤدي إلى تساقطات مطرية متفرقة ومصحوبة أحياناً برياح نشطة، إضافة إلى تساقطات ثلجية بمرتفعات الأطلس والريف، وانخفاض نسبي في درجات الحرارة خاصة مع نهاية الأسبوع، فضلاً عن اضطراب في حالة البحر.
وأوضحت المديرية أن الأجواء ستظل ملائمة للتساقطات المطرية خلال نهاية الأسبوع، خصوصاً بالمناطق الشمالية الغربية والريف إلى غاية يوم الاثنين، قبل أن تميل الحالة الجوية إلى الاستقرار التدريجي ابتداء من يوم الثلاثاء المقبل، مع مرور سحب عابرة وارتفاع فترات سطوع الشمس وتراجع فرص الأمطار، انطلاقاً من وسط البلاد قبل أن يشمل ذلك معظم جهات المملكة، نتيجة امتداد المرتفع الآزوري نحو الأجواء المغربية.
وفي هذا السياق، يرتقب ابتداءً من يوم الجمعة تشكل منخفض جوي أطلسي جديد، تمتد تأثيراته خلال يومي الجمعة والسبت لتشمل جنوب إسبانيا وشمال المغرب، حيث ستهم أساساً مناطق طنجة واللوكوس والريف وسايس والغرب، مع تسجيل أمطار وزخات مطرية أحياناً رعدية، وأمطار متفرقة بالأطلس المتوسط والأطلس الكبير والسهول الغربية المجاورة، واستمرار التساقطات بالسهول الأطلسية شمال الصويرة. كما يُتوقع تساقط الثلوج بمرتفعات الأطلس ابتداء من 1600 متر وبالريف فوق 1400 متر.
ومن المنتظر أن تبقى الرياح قوية نسبياً إلى قوية بالمناطق الشمالية والوسطى وبالأقاليم الصحراوية، مع اضطراب ملحوظ في البحر، حيث سيكون كثيراً إلى جد قوي الهيجان بمضيق البوغاز وعلى طول السواحل الأطلسية من طنجة إلى الصويرة، مع أمواج قد يتراوح علوها ما بين أربعة وستة أمتار.
وبخصوص التفسير العلمي لهذه الوضعية، أوضح مسؤولو المديرية العامة للأرصاد الجوية أن ضعف الدوامة القطبية وحدوث ما يعرف بالاحترار الستراتوسفيري ساهما في نزول الهواء القطبي البارد نحو العروض المعتدلة، ما غيّر مسارات الاضطرابات الجوية ودفعها نحو جنوب أوروبا والنصف الشمالي للمغرب، مرفوقة بما يسمى “الأنهار الجوية” الحاملة لكميات كبيرة من الرطوبة القادمة من المناطق المدارية عبر المحيط الأطلسي. وقد أدى ذلك إلى تسجيل تساقطات مطرية متواصلة وأحياناً غزيرة، تجاوزت في بعض المناطق المعدلات المعتادة بثلاثة إلى أربعة أضعاف.
وأشارت المديرية إلى أن الشتاء الحالي يُعد، إلى حدود الآن، ثالث أكثر المواسم وفرة من حيث التساقطات المطرية بعد سنتي 1996 و2010، ما يجعله موسماً متميزاً من الناحية الهيدرولوجية. ودعت في المقابل المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة بالمناطق المعرضة لتجمع المياه والفيضانات المحلية، وتفادي عبور الأودية والمنحدرات، والابتعاد عن الشواطئ خلال نهاية الأسبوع، مع متابعة النشرات الجوية والإنذارات الرسمية وتوصيات السلطات المختصة.
التعاليق