إفادة
إفادة
الثلاثاء 25 أغسطس - 10:57

الأحرار يصعّد ضد «البام» ويتهمه بالضغط على برلمانييه ومنتخبيه

وجّه حزب التجمع الوطني للأحرار اتهامات مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة باستهداف عدد من برلمانييه ومنتخبيه وقياداته الترابية عبر ما وصفه بـ«عمليات استمالة وضغوط»، معتبرا أن تواتر انتقال أسماء تجمعية إلى صفوف «البام» قبيل الانتخابات المقبلة تجاوز حدود التنافس السياسي الطبيعي وبات يطرح أسئلة حول نزاهة المنافسة بين الحزبين.

وجاء هذا التصعيد، اللافت بالنظر إلى وجود الحزبين ضمن مكونات الأغلبية الحكومية، عقب اجتماع المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء 25 غشت 2026، برئاسة محمد شوكي، والذي خصص جزءا أساسيا من أشغاله لمناقشة التحركات الانتخابية التي ينسبها الحزب إلى الأصالة والمعاصرة.

وقال المكتب السياسي للأحرار إن عددا من برلمانييه ومنتخبيه ومسؤوليه تعرضوا، خلال الأسابيع الأخيرة، لمحاولات استمالة وضغوط من جانب «البام»، معتبرا أن الأمر «يتجاوز حدود التنافس السياسي الطبيعي» ويمس، بحسب موقفه، بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد المنافسة الديمقراطية.

ولم يكتف الحزب بتوجيه اتهامات عامة، بل كشف عن أسماء قال إن بعضها سبق أن أعلن ترشيحه لخوض الانتخابات المقبلة باسم التجمع، بينما لا يزال بعضها الآخر يمارس مهاما انتدابية باسم الحزب.

ويتعلق الأمر، وفق بلاغ المكتب السياسي، بكل من عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري.

واعتبرت قيادة «الحمامة» أن تعدد هذه الحالات وتواترها وتقارب الأساليب التي تقول إنها رافقتها يجعل من الصعب التعامل معها بوصفها انتقالات فردية أو وقائع انتخابية معزولة، كاشفة أن محاولات الاستمالة وصلت، بحسبها، إلى عضو في المكتب السياسي للحزب.

أزمة انتخابية داخل الأغلبية

وتكتسب خرجة الأحرار أهمية سياسية خاصة لأنها تنقل التوتر بين أكبر مكونات الأغلبية إلى مستوى علني، في وقت تستعد فيه الأحزاب لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وسجل المكتب السياسي ما وصفه بـ«المفارقة الصارخة» بين التوافقات التي عبرت عنها الأحزاب خلال المشاورات السياسية بشأن ضرورة ضمان النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، وبين الممارسات التي يقول إنها تحدث على أرض الواقع.

وأشار الحزب بصورة صريحة إلى أن هذه المفارقة برزت «على الخصوص» في العلاقة بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة.

كما استحضر الأحرار ما شهدته جهة الداخلة من انتقالات بين مكونات في الأغلبية، قبل أن يقول إن دائرة الاستهداف امتدت لاحقا إلى منتخبيه، معتبرا أن ما يحدث يعكس توجها نحو بناء القوة الانتخابية باستقطاب المرشحين بدل التنافس بالبرامج والمشاريع.

ويرى الحزب أن الانتخابات يفترض أن تكون منافسة بين الحصائل والبرامج والأفكار، وليس «سباقا حول الأشخاص أو استقطاب المرشحين من الأحزاب الأخرى».

تلويح باللجوء إلى القانون

ولم يقف موقف التجمع عند حدود الاحتجاج السياسي، إذ لوّح باتخاذ خطوات أخرى لمواجهة ما يعتبره استهدافا لتنظيمه.

وأكد المكتب السياسي أن الحزب «لن يقبل بهذه الممارسات أو يتعامل معها باعتبارها أمرا واقعا»، معلنا احتفاظه بكامل حقوقه في اتخاذ المواقف وسلوك المساطر التي يتيحها القانون لحماية تنظيمه ومناضليه.

ودعا في الوقت ذاته إلى «التتبع اليقظ» لمختلف مراحل العملية الانتخابية، لضمان تكافؤ الفرص واحترام القواعد المنظمة للمنافسة بين الأحزاب.

وفي رسالة سياسية واضحة إلى الأصالة والمعاصرة، شدد الأحرار على أنه لن يلجأ، ردا على ما يتهم به حليفه الحكومي، إلى الأساليب نفسها، مؤكدا أنه سيخوض الانتخابات اعتمادا على حصيلته وبرنامجه وتنظيمه.

ويفتح هذا التصعيد فصلا جديدا في العلاقة بين الأحرار و«البام»؛ إذ ينتقل التنافس بين الحزبين من الصراع الصامت على المرشحين وموازين القوى المحلية إلى تبادل سياسي علني للاتهامات، قبل أسابيع من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق