الأبيبي ترسم خارطة طريق رقمية جديدة لتعزيز سيادة المغرب التكنولوجية
كشفت فيدرالية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وترحيل الخدمات (APEBI) عن ملامح خارطة طريقها الجديدة للفترة 2026-2028، وذلك بمناسبة انعقاد جمعها العام الانتخابي، معلنة عن توجه استراتيجي يروم تعزيز مكانة الاقتصاد الرقمي المغربي والمساهمة في مواكبة الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب في مجالات التحول الرقمي والابتكار والتنافسية.
وتقود هذه المرحلة الجديدة قيادة منتخبة تضم رشيد رساني رئيسا للفيدرالية وهند برادة نائبة للرئيس، في إطار رؤية تروم جعل الأبيبي منصة جامعة لمختلف الفاعلين في المنظومة الرقمية الوطنية، بما يمكن من توحيد الجهود وتنسيق المبادرات المرتبطة بالتحول التكنولوجي.
وأكدت الفيدرالية أن هذه الرؤية تنسجم مع التوجهات الاستراتيجية الكبرى للمملكة، ومع الدينامية المتسارعة التي تعرفها مشاريع التحديث والإصلاح الإداري والاقتصادي، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي على الصعيد العالمي.
وفي هذا السياق، أعلنت الأبيبي عن إحداث تنظيم قطاعي جديد يقوم على لجان متخصصة تغطي عددا من المجالات الحيوية، من بينها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والإدارة الرقمية، والاتصالات، والصحة، والتعليم، والصناعة، والفلاحة، والثقافة والإعلام، والرياضة، والمقاولات التكنولوجية الصغرى والمتوسطة، فضلا عن الاستثمار والتصدير.
وترى الفيدرالية أن هذه المقاربة ستسمح بملاءمة أفضل بين احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة ومتطلبات التحول الرقمي، بما يساهم في تسريع وتيرة الابتكار وتطوير الحلول الرقمية الوطنية.
كما عبرت الأبيبي عن رغبتها في تعزيز التعاون مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، من أجل المساهمة في تسريع رقمنة الخدمات العمومية وتحسين تجربة المرتفقين، عبر دعم مشاريع الإدارة الإلكترونية وتطوير الخدمات الرقمية الموجهة للمواطنين والمقاولات.
وأكدت الهيئة المهنية أنها ستواصل أيضا تعزيز شراكاتها مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM) وجمعية مستعملي الأنظمة المعلوماتية بالمغرب (AUSIM)، إلى جانب مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين المنخرطين في ورش التحول الرقمي.
وتأتي هذه الدينامية في وقت يراهن فيه المغرب بشكل متزايد على الاقتصاد الرقمي باعتباره أحد محركات النمو وخلق فرص الشغل واستقطاب الاستثمارات، خاصة في ظل تنامي أهمية الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والخدمات الرقمية الموجهة للأسواق الدولية.
وترى الأبيبي أن المرحلة المقبلة تفرض بناء نموذج رقمي أكثر تنافسية وقدرة على الابتكار، مع تعزيز السيادة التكنولوجية للمملكة وتقوية حضور المقاولات المغربية في سلاسل القيمة الرقمية العالمية.
ومن خلال هذه الخارطة الجديدة، تطمح الفيدرالية إلى المساهمة في بناء مغرب أكثر ابتكارا وتنافسية، وأكثر استعدادا لمواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد الرقمي العالمي، مع تحويل التكنولوجيا إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة.
التعاليق