إفادة
إفادة
الخميس 23 أبريل - 08:54

اقتراح ترامب استبدال إيران بإيطاليا في مونديال 2026 يثير الجدل..

أثار اقتراح باولو زامبولي، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للشراكة العالمية، القاضي باستبدال المنتخب الإيراني بنظيره الإيطالي في كأس العالم 2026، جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية والسياسية، غير أن المعطيات المتوفرة إلى حدود الآن تؤكد أن الفكرة لا تستند إلى أي مسار رسمي داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وكان زامبولي قد قال، وفق ما نقلته صحيفة “فايننشال تايمز”، إنه اقترح على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعلى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو تعويض إيران بإيطاليا في البطولة، مبررًا ذلك بما وصفه بثقل المنتخب الإيطالي تاريخيًا في كأس العالم. لكن ردود الفعل التي أعقبت هذا الطرح، خاصة في إيطاليا، اتسمت بالرفض والسخرية، مع التشديد على أن التأهل إلى المونديال يُحسم داخل الملعب لا عبر المبادرات السياسية.

وفي هذا السياق، أفادت “رويترز” بأن “فيفا” لا يملك أي خطة لإشراك المنتخب الإيطالي بدلًا من إيران، كما أن جميع المؤشرات الصادرة عن إنفانتينو خلال الأسابيع الماضية تؤكد تمسك الاتحاد الدولي بمشاركة المنتخب الإيراني في النهائيات كما هو مقرر.

وكان رئيس “فيفا” قد أكد بشكل واضح، نهاية مارس الماضي، أن إيران ستخوض مبارياتها في الولايات المتحدة وفق البرنامج المحدد، رغم التوترات السياسية والأمنية، وبعد طلب إيراني سابق بنقل مبارياتها إلى المكسيك. وشدد إنفانتينو حينها على أن المنتخب الإيراني “قادم بكل تأكيد”، معبرًا عن أمله في أن تكون الأوضاع أكثر هدوءًا بحلول موعد البطولة، ومؤكدًا أن الرياضة ينبغي أن تبقى بعيدة عن التجاذبات السياسية.

ورغم أن لوائح كأس العالم تمنح “فيفا” سلطة تقديرية في حال انسحاب منتخب أو استبعاده، فإن هذا السيناريو لا يبدو مطروحًا حاليًا بالنسبة إلى إيران، ما دام المنتخب لم يُستبعد رسميًا ولم ينسحب من المنافسة. وحتى في حال حدوث ذلك، تشير القراءة المتداولة داخل الأوساط الرياضية إلى أن التعويض المنطقي سيكون من داخل القارة نفسها، وليس عبر استدعاء منتخب أوروبي فشل في التأهل.

في المقابل، يظل وضع المنتخب الإيراني مرتبطًا أساسًا باعتبارات السلامة والتنظيم، لا بمسألة الأحقية الرياضية. فقد كانت طهران قد أثارت، في وقت سابق، مسألة إقامة مبارياتها خارج الولايات المتحدة بسبب التوتر القائم، غير أن “فيفا” حافظ على موقفه القاضي بإجراء المباريات وفق الجدولة الأصلية.

أما المنتخب الإيطالي، فقد وجد نفسه خارج كأس العالم 2026 بعد فشله في حجز بطاقة التأهل، وهو ما يجعل أي حديث عن مشاركته بقرار سياسي أو استثنائي خارج المساطر الرياضية المعتمدة فاقدًا للسند القانوني والرياضي داخل منظومة “فيفا”.

وبذلك، يبدو أن الجدل الذي أثاره اقتراح زامبولي يندرج، إلى حدود الساعة، في خانة المواقف السياسية أو الرمزية أكثر من كونه مبادرة قابلة للتنفيذ، خاصة في ظل تمسك الاتحاد الدولي بمشاركة إيران، وغياب أي مؤشر رسمي يفيد بإعادة النظر في تركيبة المنتخبات المتأهلة إلى مونديال 2026.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من سياسات دولية

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق