إفادة
إفادة
الإثنين 13 يوليو - 11:46

استمرار مستشارة بسيدي حجاج واد حصار في مهامها رغم تجريدها من عضويتها

أثار استمرار المستشارة الجماعية هاجر الإدريسي في ممارسة مهامها داخل مجلس جماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة تساؤلات محلية، بعدما قضى القضاء الإداري بتجريدها من عضوية المجلس، قبل تأييد الحكم في المرحلة الاستئنافية.

وتعود القضية إلى الحكم الابتدائي رقم 509، الصادر عن المحكمة الإدارية بتاريخ 19 فبراير 2025، بناء على دعوى رفعها الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، في مواجهة المستشارة المنتخبة باسم الحزب.

وجاءت الدعوى عقب تصويت الإدريسي، خلال عملية انتخاب مندوبي مجلس المقبرة الجديدة، لفائدة الحسين الغزالي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، عوض بشرى ديرا التي كان حزب الاستقلال قد منحها تزكيته الرسمية.

واعتبر الحزب أن تصويت المستشارة لفائدة مرشح منافس يمثل خروجا عن توجهاته وقراراته التنظيمية، بما يرتب، وفق تفسيره للمقتضيات المنظمة لعمل المجالس الترابية والانتماء الحزبي للمنتخبين، التجريد من العضوية.

ولم يتوقف الملف عند الحكم الابتدائي؛ إذ أيدت محكمة الاستئناف الإدارية الحكم بموجب القرار رقم 62، وهو ما عزز الوضع القضائي القاضي بإنهاء عضوية المعنية بالأمر داخل المجلس الجماعي.

غير أن استمرار المستشارة، إلى حدود تاريخ نشر هذه المادة، في حضور أشغال المجلس وممارسة مهامها أعاد طرح السؤال حول المرحلة الفاصلة بين صدور الحكم القضائي وترتيب آثاره الإدارية والمؤسساتية.

فهل جرى تبليغ القرار الاستئنافي إلى جميع الأطراف والجهات المختصة؟ وهل أصبح الحكم قابلا للتنفيذ؟ أم أن الملف ما يزال موضوع طعن بالنقض أو مسطرة قضائية أخرى تؤثر في تنفيذه؟ ومن هي الجهة المسؤولة عن معاينة شغور المقعد وترتيب الوضعية الجديدة داخل المجلس؟

وتكتسي هذه الأسئلة أهمية خاصة لأن استمرار عضو صدر حكم بتجريده في المشاركة في المداولات والتصويت قد يفتح نقاشا بشأن الوضع القانوني للقرارات التي يساهم في اتخاذها، خصوصا إذا ثبت أن الحكم أصبح نهائيا أو واجب التنفيذ ولم يصدر أي قرار بإيقاف آثاره.

كما يضع الملف سلطات الرقابة الإدارية أمام ضرورة توضيح الوضعية القانونية للمستشارة، وتحديد ما إذا كان استمرارها في ممارسة مهامها يستند إلى مسطرة قانونية قائمة، أم أن تنفيذ الحكم لم يستكمل بعد لأسباب إدارية أو إجرائية.

ولا يتعلق الأمر هنا بالخلاف السياسي الذي نشأ داخل حزب الاستقلال فقط، بل بمدى قدرة المؤسسات المحلية على ترتيب آثار الأحكام القضائية واحترامها داخل الآجال المعقولة، بما يحفظ شرعية المجالس الترابية وسلامة مداولاتها.

التعاليق

اكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المزيد من أخبار المغرب

تلفزيون الموقع

تابع إفادة على:

تحميل التطبيق