استقرار القروض العقارية بالمغرب مع نسب فائدة مستقرة
يدخل سوق القروض العقارية بالمغرب سنة 2026 في أجواء أكثر هدوءاً واستقراراً، بعد مرحلة من التعديلات التي عرفتها شروط التمويل خلال الفترة الماضية، في ظل وضوح أكبر في السياسة النقدية واستمرار المنافسة بين الأبناك.
وحسب معطيات صادرة عن بارومتر Afdal.ma، فإن أسعار الفائدة على القروض العقارية استقرت منذ النصف الثاني من سنة 2025، لتواصل تسجيل مستويات تُعد من بين الأكثر تنافسية خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بتراجع سعر الفائدة الرئيسي واستقرار السوق النقدي.
وفي هذا السياق، تتراوح نسب الفائدة بالنسبة للقروض قصيرة الأمد، الممتدة من 0 إلى 7 سنوات، في حدود 4,1 في المائة، فيما تُسجَّل القروض المتوسطة الأمد، ما بين 7 و15 سنة، عند حوالي 4,25 في المائة. أما القروض طويلة الأمد، التي تمتد من 15 إلى 25 سنة وتُخصص غالباً لاقتناء السكن الرئيسي، فتستقر في حدود 4,35 في المائة.
ورغم هذا الاستقرار العام، تظل الشروط المطبقة متفاوتة حسب وضعية المقترض. إذ يحصل الأجراء في القطاعين العام والخاص، في الغالب، على نسب تقارب 4,6 في المائة بالنسبة لقروض تمتد لـ25 سنة، بينما تتراوح النسب الممنوحة لأصحاب المهن الحرة بين 4,65 و4,75 في المائة، في حين يواجه أرباب المقاولات شروطاً أكثر تشدداً، مع معدلات تناهز 4,9 في المائة.
كما تختلف متطلبات المساهمة الذاتية حسب الفئات، حيث يمكن للموظفين والمتقاعدين الاستفادة من تمويل دون مساهمة مسبقة، بينما يُطلب من أرباب المقاولات مساهمة تتراوح بين 20 و30 في المائة. أما المغاربة المقيمون بالخارج، فيخضعون غالباً لشروط أكثر صرامة، قد تصل فيها المساهمة إلى 50 في المائة وفق سياسات الأبناك.
وبخصوص سقف المديونية، فيظل مرتبطاً بمستوى الدخل، إذ يُحدد في حدود 45 في المائة لمن تقل مداخيلهم الشهرية عن 20 ألف درهم، ويرتفع إلى 50 في المائة أو أكثر بالنسبة لذوي الدخل المرتفع، بشروط خاصة.
وتشير التوقعات إلى أن سنة 2026 ستتسم بمزيد من الاستقرار في سوق القروض العقارية، دون مؤشرات على ارتفاع وشيك في أسعار الفائدة، ما يجعل التحدي الأساسي أمام الراغبين في التملك العقاري هو تحسين شروط التمويل والتفاوض حول الكلفة الإجمالية للقرض، أكثر من انتظار تغيرات كبيرة في نسب الفائدة.
التعاليق